تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ينتفع بها مع بقاء عينها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ( 2 ) الا إذا أخرجت عن مورد الحاجة فيجب الخمس فيها على الأحوط .
شرح
وثانيا : عدم صدق المؤونة عليه لا يوجب شمول اطلاق أدلة الخمس له ؛ لأن خروج المؤونة عن تحت عموم دليل الخمس انما هو بعنوان كونه مؤنة بالفعل لا بعنوان كونه مؤنة إلى الأبد ، فلا يشترط عدم وجوب الخمس باستمرار وصف المؤونة وسيأتي مزيد توضيح لذلك . فما ذهب اليه في الجواهر من وجوب التخميس لا يمكن المساعدة عليه ، بل الصحيح ما اختاره أولا ، من عدم وجوب الخمس وعدم احتسابه من الربح الجديد . وأما دليل وجوب الخمس احتياطا في القسم الثاني أعني ما ترتفع الحاجة اليه قبل تمام السنة فغاية ما يمكن أن يقال : إنّ استثناء المؤونة الوارد في الدليل لم يذكر فيه ما هو المراد من المؤونة ، هل مؤونة يوم أو أسبوع أو الشهر أو الفصل فقيل : حيث إن قوله ( ع ) الخمس بعد المؤونة في جواب السائل ناظر إلى ما هو المتعارف بين الناس في أمر معاشهم ومعاملاتهم ، فالمراد من المؤونة هي مؤونة السنة لا غير ذلك ، لأنا إذا رجعنا إلى العرف رأينا إنّ المعمول والمتعارف بينهم تقدير أمر معاملاتهم وتجاراتهم وقراراتهم الاقتصادية سنويا لا غير ذلك . ولهذا ترى ان الراوي لم يسأل من الإمام ( ع ) ما أراد من المؤونة ولم يكن كلام المعصوم ( ع ) للسائل مبهما . فإذا كان كذلك فلو زالت الحاجة قبل تمام السنة يجب تخميسه للشك في دخوله تحت الاستثناء وخروجه عن تحت العام وان شئت قلت : إنّ اطلاق أدلة الخمس يشمل الغنائم والأرباح خرج منها المؤونة والمتيقّن منها هي مؤونة السنة . وأما غيرها فهي باقية تحت العام فعليه لا مجال للقول بأنها كانت من مؤونة