اخراج خمسه قليلا كان أو كثيرا واما لو اشترى فرشا أو ظرفا أو فرسا ونحوها مما
شرح
وافتى بالوجوب في الثاني احتياطا ، واختار ذلك أيضا السيد اليزدي ( ره ) في العروة « 1 » ، وفي الجواهر اختار أولا عدم وجوب الخمس فيما يبقى من مؤن السنة الماضية ، مما كان مبنيا على الدوام كالدار والعبد ونحوهما ، فقال : « كما إنّ المتجه الاكتفاء بما بقي من مؤن السنة الماضية . . . إلى أن قال : فليس له حينئذ احتساب ذلك وأمثاله من الربح الجديد » « 2 » انتهى كلامه .
لكنّه ( ره ) استدرك كلامه ومال إلى الوجوب ، فقال : « نعم قد يقال إن ظاهر تقييد المؤونة في السنة يقتضي وجوب اخراج خمس ما زاد منها عليها . . . الخ » .
ولهذا نقل في المستمسك « 3 » عن الجواهر بأنه مال إلى وجوب التخميس .
والعجب من بعض شارحي العروة حيث أشكل على السيد الحكيم ( ره ) بأن ما حكاه عن الجواهر أمر مستبعد جدا ولم أجده فيه أيضا وما يوجد فيه ينافي ذلك ، فنقل ما نقلناه عنه أولا من القول بعدم وجوب الخمس .
ولكن العجب من هذا الشارح كيف لم ير ذيل كلام صاحب الجواهر الذي نقلناه من العدول عن عدم الوجوب إلى القول بالوجوب .
أقول : أما دليل عدم تعلّق الخمس بالقسم الأول أعني ما تستمر الحاجة اليه إلى آخر السنة فواضح ، لصدق المؤونة عليه واستثنائه عن الربح .
ان قلت : صدق المؤونة انما هو بالنسبة إلى السنة الماضية واما بالنسبة إلى السنة الجديدة فلا يصدق عليه المؤونة فيكون ربحا ، فيشمله اطلاق أدلة الخمس .
قلت : أولا : صدق كونه ربحا واطلاق الربح عليه بالنسبة إلى السنة الجديدة أمر عرفي ، والعرف لا يراه ربحا ولا يطلق عليه الربح بالنسبة إلى السنة الجديدة ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس م 67 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 64 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 543 .