مسألة 16 : لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك وزاد منها مقدار في آخر السنة . يجب ( 1 )
شرح
يقال ذلك ، بل الملاك استقلال المكلّف والمخاطب بآية الغنيمة ، فكل مخاطب بها الذي يتجر بتجارات متعدّدة مستقلّة إذا كان رابحا يجب عليه الخمس والا فلا .
والحكم بكونه رابحا بنظر العرف والعرف لا يراه رابحا الا بعد جبر الخسارة وزيادة الربح عنها ، وليس من شأن الدين والشرع أن يحكم بوجوب التخميس في تجارة ربحت ، ولا يلاحظ الخسارة التي وردت على التاجر في تجاراته الأخرى وان بلغ ما بلغ .
( 1 ) لا خلاف في وجوب تخميسه لزيادته عن مؤونة سنته ولاشترائه من أرباحه .
( 2 ) ما يقع مؤونة تارة تكون الاستفادة منه باستهلاكه كالأغذية والفواكه وأمثالها ، فإذا بقي شيء منها في آخر السنة يجب التخميس لما مر . وتارة تكون الاستفادة منه ببقاء عينه بحيث لا يستهلك ، بل يبقى سنين أو يبقى طول العمر مثل بعض أنواع الظروف والفرش والألبسة والدار .
أما القسم الأوّل فقد مرّ انه لا خلاف في تخميسه .
وأما القسم الثاني فهو على قسمين :
الأول : ما تستمرّ الحاجة إليه إلى آخر السنة .
الثاني : ما ترتفع الحاجة إليه قبل تمام الحول بحيث يستغنى صاحبه عن الانتفاع به .
وقع الخلاف بين الاعلام في القسم الثاني من غير فرق بين قسميه ، فحكي عن المستند « 1 » عدم وجوب الخمس مستدلا باستصحاب عدم وجوب الخمس قبل الاستغناء ولكنّ المصنّف ( ره ) فصل بين القسمين فاختار عدم الوجوب في الأوّل ،
هامش
( 1 ) مستند العروة : كتاب الخمس ص 258 .