تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مختلفة كل شعبة تختص بنوع تجمعها شعبة مركزية أو مركز واحد بحسب المحاسبات والدخل والخرج . كل ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض . نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة ومراكز متعددة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل والدفتر والحساب فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر بل يمكن ان يقال إن المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها .
شرح
والدخل والخرج فلو خسر من بعض الشعب وربح من بعضها يجبر خسران بعضها من بعض . الرابع : الاتجار بأنواع مختلفة في شعب مختلفة غير مربوطة بعضها ببعض بل كانت بحيث تستقل كل واحدة منها بحسب الخرج والدخل والمحاسبة . واختار المصنف ( ره ) عدم جبران خسارة بعضها من بعض وجعل المعيار للجبر وعدمه استقلال أنواع التجارات وعدمه لا اختلاف أنواع التجارات . وليت شعري بما ذا استند المصنّف ( ره ) في جعل المعيار للجبر وعدمه الاستقلال وعدمه ، لأن وجوب التخميس على المكلّف يتوقّف على أمرين تحقق الربح والغنيمة واخراج المؤونة . فإذا كان للمكّلف أنواع من التجارة فخسر في بعضها وربح من بعض يتوقّف وجوب التخميس على صدق كونه رابحا عرفا ، ولا يصدق ذلك الا بعد جبران خسارة بعضها من بعض ، فان زاد شيئا يصدق عرفا انه رابح في سنته هذه ، من غير فرق في ذلك بين أن تكون التجارات مستقلة أو غير مستقلّة . ولا يلاحظ في اطلاق الربح والخسارة كل جزئي جزئي من المعاملات بل بلاحظ المجموع من حيث المجموع مستقلة كانت أو غيرها . ان قلت : ان كل تجارة مستقلّة تكون موضوعا مستقلا مشمولا لآية الغنيمة عند الربح ولها حكمها الخاص ، من غير نظر إلى تجارة أخرى خسرت ، فلا يجبر خسران تجارة بربح تجارة مستقلّة ربحت . قلنا : لقد خفي عليك الأمر ، لأنّ الملاك ليس استقلال كل تجارة وعدمه حتى
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 136 | الشيخ عبد النبي النمازي