وكذا لو اتجر في أنواع مختلفة ( 1 ) من الأجناس في مركز واحد مما تعارفالاتجار بها فيه من غير استقلال كلّ برأسه كما هو المتعارف في كثير من البلادو التجارات ، بل وكذا لو اتجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركزواحد . كما لو كان لتجارة واحدة بحسب الدفتر والجمع والخرج شعب كثيرة
شرح
ولكن يرد عليه أولا انه قياس مع الفارق ، إذ لا يصحّ قياس جبر الخسارة بالربح الواقعين في سنة بهما الواقعين في سنتين كما لا يقول في صورة تقدّم الربح في سنة والخسارة في سنة بعدها بجبر خسارة السنة المتأخّرة بالربح من السنة السابقة ، وثانيا : كما استدلّ لصحّة جبر الخسارة في تجارة بالربح في أخرى بأنّ العرف والعادة قد جرت على احتسابها في المجموع ، كذلك نستدل به أيضا بأنّ العرف يحكم بذلك حتى في صورة تأخّر الربح من الخسارة ، لأن مجموع المعاملات في السنة في حكم معاملة واحدة وجميع شهور السنة في حكم زمان واحد والملاك عند العرف هو ان الشخص في آخر السنة رابح أو خاسر .
نعم ، بناء على مبناه في مبدأ السنة متين لا إشكال عليه ، انما الاشكال على مختاره كما مرّ في محلّه ، ولكنّه في حاشيته على العروة اختار ما ذهب اليه صاحبها من عدم الفرق بين تقدّم الربح وتأخّره عن الخسارة ولعلّه أعرض عن نظره في مقام الافتاء .
( 1 ) أنواع التجارة المفروضة في كلام المصنّف ( ره ) أربعة :
الأوّل : الاتجار بنوع واحد كالأقمشة أو الفرش أو غيرهما الذي مرّ حكمه من جواز جبر الخسارة بالربح الحاصل .
الثاني : الاتجار بأنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد كبيع الحنطة والأرز والحبوبات وغيرها من الأغذية في مركز واحد فلو خسر في بعضها وربح في بعضها يجوز جبر الخسارة بالربح الحاصل فلو زاد شيئا يجب تخميسه .
الثالث : الاتجار بأنواع مختلفة يجمعها مركز واحد بحسب المحاسبات