تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
- الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين سواء تقدّم الربح أو الخسران فإنه يجبر الخسران بالربح » . ولكن في الجواهر قوّى عدم جبر خسارة أو تلف مال تجارة بربح أخرى ، خصوصا إذا فرض تعقب الربح للخسارة ضرورة مراعاة مؤن الحول من حين حصوله وألحق به التجارة الواحدة في وقتين ، واستدل له بأنها في الحقيقة كالتجارتين ، خصوصا لو كان الربح في الوقت الثاني ، ولكنّه ضعيف لما قلنا من أن الملاك في وجوب التخميس كون الشخص في سنته رابحا عند العرف ، من غير فرق بين أن يكون الربح حاصلا من تجارة واحدة أو تجارات متعدّدة أو رابحا في بعض وخاسرا في بعض تقدّم الربح على الخسارة أو بالعكس . فما أفاده صاحب العروة ( ره ) من التصريح بجبر الخسران في وقتين حتى عند تقدّم الربح على الخسارة وكذلك ما اختاره المصنّف ( ره ) حيث أطلق الجبر بالربح ولم يقيّده بتقدّم الخسارة على الربح هو الصحيح . وممن قيّد جبران الخسارة بتقدّم الربح على الخسارة السيّد الخوئي ( ره ) في شرحه على العروة حيث صرّح بأنّه « لا خلاف ولا اشكال في جبر التلف أو الخسران بالربح فيما إذا كانا في وقتين أو في فردين من نوع واحد ، واستدلّ له بأن العرف والعادة قد جرت على احتساب الربح والخسارة في المجموع فيلاحظ في آخر السنة انه ربح أو خسر . ثم قال : لكن الذي ينبغي التنبيه عليه هو انّ خسارة السنة السابقة لا تنجبر بالربح في السنة اللاحقة كما عليه الأصحاب ، كذلك الخسارة السابقة لا تنجبر بالربح اللاحق ولو في سنة واحدة بناء على ما اختاره في تعيين مبدأ السنة من أنه من حين حصول الربح وظهوره لا الشروع في الكسب » « 1 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة : كتاب الخمس ص 276 - 277 .