تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
- الجبر شيء يجب تخميسه ، وذلك لعدم وجوب الخمس الا بالربح ولا يصدق عرفا انه رابح الا بعد جبر بعض التالف . وفي الجواهر قوّى عدم الجبر إذا فرض التلف بسرقة ونحوها لا بتغير السعر « 1 » ، ولكن السيد اليزدي ( ره ) في العروة الوثقى قال : « واما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر وهذا هو الصحيح لعدم صدق الاستفادة عرفا الا بعد الجبر » . الثاني : أن يكون التالف أو المسروق أو المفقود جميع رأس المال والربح الحاصل يتصوّر على صور : الأولى : أن يكون الربح حاصلا من تجارة مماثلة للتجارة التي تلف رأس مالها ، مثل ما إذا كانت التجارة في الصورتين تجارة بيع الأرز أو الفرش أو غير ذلك . الثانية : أن يكون الربح حاصلا من تجارة تشابه التالف في النوعية لا في المثل ، كما إذا ربح في تجارة الفرش والتجارة التي تلف أو سرق أو فقد رأس مالها تجارة الأقمشة أو الأرز أو الأغذية مثلا . الثالثة : أن يكون الربح حاصلا من تجارة لا تشابه التالف أصلا لا في المثلية ولا في النوعية ، كما إذا ربح في التجارة في أي نوع من أنواعها والذي تلف أو سرق أو فقد رأس ماله كان من النوع الزراعي أو الصناعي ، أو بالعكس يعني ريح من الزراعة أو الصناعة ورأس المال الذي تلف من نوع التجارة أو غيرهما ، وكما إذا كان ربح من الزراعة والتالف رأس مال الصناعة أو بالعكس ، ففي جميع هذه الصور الثلاثة لا يجب التخميس الا بعد جبر التالف من الربح الحاصل ، وذلك لأجل انّ المخاطب بخطاب آية الغنيمة وغيرها من أدلّة وجوب التخميس هو الشخص التاجر أو الزراع أو الصناع ، وهذا الخطاب لا يتحقق الا بعد صدق انه غنم وربح في سنته عرفا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 61 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 132 | الشيخ عبد النبي النمازي