تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مسألة 15 : لو اتجر برأس ماله في نوع واحد من التجارة فباع واشترى مرارا فخسر في بعضها وربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح ( 1 ) فإذا
شرح
الخمس في النماء الحاصل متصلا كان أو منفصلا إذا كان قاصدا للربح . وأما من لم يعتبر ذلك أوجب الخمس بمجرّد حصول الفائدة والغنيمة وحكم العرف بها والمصنّف ( ره ) قال : ان ابقاء الأعيان على أحد أنحاء ثلاثة : الأول : للتكسّب بزيادتها المتصلة ، الثاني : للتكسّب بزيادتها المنفصلة ، الثالث : للتعيش بزيادتها المنفصلة ، فقال ( ره ) : اما في الصورة الأولى فيجب الخمس في زيادتها المنفصلة المقصودة فضلا عن زيادتها المتصلة المقصودة ، أما في الصورة الثانية فيجب الخمس في زيادتها المنفصلة المقصودة ولا يجب في زيادتها المتصلة غير المقصودة . ولا يخفى إنّ التفصيل بين الزيادة المنفصلة غير المقصودة في الأولى والزيادة المتصلة غير المقصودة في الثانية بلا موجب ، بل ما يدل على تعلّق الخمس في الأولى يدلّ على تعلّقه في الثانية ، لأن الدليل في الأولى صدق الفائدة وحصول الغنيمة عرفا ، فلو صدق هذا العنوان في الثانية يحكم عليه ما حكم على الزيادة المنفصلة غير المقصودة من تعلق الخمس على الزيادة المتصلة غير المقصودة . اللهمّ الا ان يقال بوجوب الفارق ، وهو إنّ الزيادة المنفصلة غير المقصودة في الصورة الأولى وان لم تكن مقصورة الا انها تستفاد منها ، وهذا بخلاف الزيادة المتصلة غير المقصودة في الصورة الثانية ، فإنها بما هي زيادة متصلة لا تستفاد منها . بل الاسترباح يحصل من زيادتها المنفصلة وهي الأثمار في الأشجار المثمرة والنتاج والأليان والأصواف في الأغنام الأنثى . نعم ، لو أراد بيع أعيان الأشجار والأغنام ، وحصلت زيادة في قيمتها السوقية لزيادتها المتصلة غير المقصورة ، يجب الخمس في الزيادة لصدق الانتفاع ، وأما وجوب الخمس في الصورة الثالثة فعلى القادة من تعلق الخمس على ما يزيد عن المؤونة . ( 1 ) الجبر يتصوّر في صور ثلاث : الأولى : جبر ما يتلف أو يسرق أو يصير