تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة .
شرح
مفقودا من أمواله مما ليس من مال التجارة . الثانية : جبر ما يتلف أو يسرق أو يصير مفقودا وكان من مال التجارة . الثالثة : جبر خسران المعاملات بعضها من بعض .
والمصنف ( ره ) تعرض في هذه المسألة لحكم الفرض الثالث ولم يتعرّض لبيان حكم الفرضين الأوليين .
أما الفرض الأوّل فتارة يكون التالف مما يحتاج اليه في معشيته فلا شك في أنّ جبرانه يكون من المؤونة .
وتارة لا يكون كذلك ، وهذا هو محلّ البحث ، فهل يجبر بربح التجارة أو لا ؟
الصحيح أنّ التالف من المال لا يجبر من ربح التجارة بل يجب تخميس الربح ، لأن الوجوب يتوقّف على أمرين وجود المقتضي وعدم المانع أعني الربح وعدم المؤونة وكلاهما متحققان ، صرّح بذلك الشيخ الأعظم في خمسه حيث قال ( ره ) : « وأما التلف من المال فلا يجبر بالربح قطعا ، لأن التلف لا يمنع صدق الاستفادة على الربح وجبر التالف ليس من المؤونة » .
ظاهر كلامه « قدس سرّه » شمول عدم الجبر لما إذا كان التالف من مال التجارة ، ولكن لو كان مراده « قدس سرّه » ذلك يرد عليه عدم وجود المقتضى ، لان من تلف رأس ماله لا يصحّ ان يقال إنه استفاد وربح ، وهذا بخلاف ما إذا كان التالف شيء آخر غير رأس المال .
والشهيد ( ره ) في المسالك بعد ما صرّح بجبر خسران التجارة ونحوها أعني الزراعة والصناعة بالربح وكذا جبران الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة اليه ، صرّح بعدم جبر التالف من المال بالربح « 1 » .
وقال في الجواهر : « لو اتفق انه ظلم أو غصب منه شيء أو أنكر عليه بعض من له في ذمّته ممن لا يستطيع اثباته عليه أو سرق منه أو نحو ذلك فانّ احتساب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 21 .