تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع الا بخشبها وأغصانها فأبقاها للتكسب بهما وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه ، وأخرى للتكسب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها وثالثة للتعيش بنمائها وثمرها بان كان لأكل عياله وأضيافه . اما في الصورة الأولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتصل فضلا عن المنفضل كالصوف والشعر والوبر ( 1 ) . وفي الثانية لا يتعلّق بنمائها المتصل وانما يتعلّق بالمنفصل منه ، كما أن في الثالثة يتعلق بما زاد على ما صرفه في معيشته .
شرح
( 1 ) وقع الخلاف بين الأعلام في تعلّق الخمس بالزيادات المتصلة والمنفصلة التي تقع في مثل الأشجار والأغنام ، التي لم تكن متعلّقة للخمس ، لكونها إرثا بناء على عدم تعلق الخمس بالإرث أو تعلق بها الخمس ولكنه أدّاه . قال الشهيد الثاني ( ره ) في المسالك : « ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد » « 1 » . والعلّامة في التحرير قال : « لا فرق بين جميع أنواع الاكتسابات فلو غرس عرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب الخمس في الزيادة » « 2 » ، وفي المنتهى « 3 » قال عين ما قاله في التحرير ، وفي الكفاية « 4 » اكتفى بنقل كلام العلّامة في المنتهى ولم يختر شيئا . ولا يخفى انّ هذه المسألة لم يرد فيها دليل خاص بل لم يكن مبحوثا عنه في كلام القدماء . نعم هي من فروعات كبرى انّ الملاك في وجوب الخمس التكسب والاسترباح أو مطلق حصول الفائدة والمنفعة ، فمن اعتبر القصد فيه أفتى بوجوب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 24 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 74 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 548 . ( 4 ) كفاية الأحكام : ص 43 .