عليه اخراج خمسه . وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته .
مسألة 14 : لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلا ولم يتعلّق بها الخمس كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه فتارة يبقيها للتكسّب بعينها
شرح
يساوي مؤنته أو أزيد ، والعجب من هؤلاء الأجلّة حيث صرّحوا بلا تأمّل بأنّ ما يصرف في الأسفار والزيارات ومجالس الأعياد والتعزية حتى المستحبات غير المتعارفة المستلزمة للأموال الكثيرة كالطرق والمدارس والجسور يكون من المؤونة .
ولكن تأمّلوا في صدق المؤونة على رأس المال الذي يحتاج اليه الرجل بأشّد الحاجة مع انّ المرجع في صدق المؤونة هو العرف ، وهو قاطع بالصدق عند الحاجة وتوقّف معاش الرجل وعرضه ووجاهته عليه . ولا غبار عليه خصوصا لو عرّفنا المؤونة بأنها عبارة يحتاج اليه الرجل لجلب المنفعة أو دفع الضرر كما قال السيد الحكيم ( ره ) والسيد الخوئي ( ره ) مع اشتراطه عدم التخميس بكون رأس المال بمقدار المؤونة ، ولكنّه في حاشيته على العروفة قال : لا يبعد عدم الوجوب فيما إذا كان رأس المال ممّا يحتاج اليه في مؤونة سنته ولم يذكر مساواته للمؤونة ، ولعلّه توجّه إلى كفاية الحاجة في صدق المؤونة عند العرف بلا حاجة إلى شرط المساواة . والسيد اليزدي ( ره ) في العروة الوثقى في المسألة التاسعة والخميس قال :
« يجب اخراج خمس رأس المال على الأحوط » ولكن لم يظهر على وجه هذا الاحتياط ؛ لأنّ رأس المال إذا كان من أرباح المكاسب يجب تخميسه بلا شك ولا خلاف لعدم كونه من المؤونة ، كما يرد إشكال على ما قاله في المسألة الثانية والستين حيث قال ( ره ) : « في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة اليه من المؤونة اشكال فالأحوط إخراج خمسه أولا وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه . . . » الخ لأنّ رأس المال مع الحاجة إليه بحيث لو خمّس يتنزّل إلى ما لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤنته يكون من المؤونة ولا وجه للاشكال فيه .