فاستفاد بإجارة أو غيرها مقدارا وأراد ان يجعله رأس ماله للتجارة ويتجّر به يجب
شرح
لشخص من المؤونة ولا يراه مؤونة لشخص آخر ، كما يرى شيئا في زمان أو مكان مؤونة ولا يراه مؤونة في زمان أو مكان آخر .
ومرجع نظر المصنّف ( ره ) حيث قال : « الا إذا احتاج إلى مجموعة في حفظ وجاهته أو إعاشته . . . الخ » إلى أنه حينئذ يحكم العرف بكون هذا من المؤونة وعليه لا فرق بين أن تكون الحاجة إلى رأس المال وبين أن تكون الحاجة إلى تتميم رأس المال .
وعليه لا وجه للتقييد بأنّ تتميم رأس المال لمن احتاج اليه في المعاش من المؤونة كما في كلام صاحب الغنائم ، والظاهر من كلامه ( ره ) أيضا : إنّ الملاك في كون رأس المال من المؤونة حاجة الرجل اليه ، وتوقف معاشه أو شأنه ووجاهته عليه ، ولولا ذلك يجب تخميسه وعند الحاجة لا فرق بين الحاجة إلى تمام رأى المال وبين تتميم رأس المال .
ومما ذكرنا يظهر وجه الضعف في التفصيل الذي اختاره السيد الخوئي ( ره ) من أنّ رأس المال إذا كان بمقدار المؤونة فلا يجب فيه الخمس لأنّ الملاك لعدم تعلّق الخمس برأس المال صدق المؤونة عليه عرفا ، لأجل حاجة الرجل وتوقف أمر معاشه عليه ، بحيث لو خمّسه لا ختلّ أمره وأمر عائلته .
ففي هذه الصورة لا فرق بين ان يكون رأس المال بمقدار المؤونة أو أزيد ، وهذا الاشكال يرد أيضا على القول الرابع حيث اشترط لعدم وجوب تخميس رأس المال شروطا ثلاثة .
الأوّل : كونه بمقدار المؤونة ، الثاني : لم يكن له مال آخر يعيش به ، الثالث :
عدم امكان الاتجار بأقل من ذلك المقدار بحيث لو خمّس لم يكن يكفي للعمل .
أمّا الشرط الثاني والثالث فيكون سببا لتحقق عنوان الحاجة والاضطرار اليه ، ومع تحقق ذلك يحكم العرف بأنه مؤونته ، ولا فرق حينئذ بين أن يكون مقداره