مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته مما يليق بحاله كما لو فرض انه مع اخراج خمسه يتنزل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته ، فإذا لم يكن عنده مال
شرح
في المعاش من المؤونة « 1 » ، واختاره الشيخ الأعظم ( ره ) .
القول الثالث : ما اختاره السيد الخوئي : ان رأس المال إذا كان بمقدار يعادل مؤونة سنته فلا خمس فيه ، وحاصل كلامه في المقام : انه لو اكتسب أو استفاد مقدارا يفي بموؤنة سنته ، وكان بحاجة إلى رأس المال لا عاشته ، جاز له ان يتخذه رأس المال من غير تخميس ، واستدلّ لذلك بأن صرف المذكور في المؤونة بأحد الوجهين ، امّا صرفه في المعاش ، واما اشتراء سيارة يعيش بأجرتها ، والمحتاج إليه هو الجامع بين الأمرين ، فهو مخيّر بينهما ولا ترجيح للأوّل .
القول الرابع : انّ رأس المال إذا كان بمقدار المؤونة ، ولم يكن له مال آخر يعيش به ، ولا يمكن الاتجار بأقل من ذلك المقدار بحيث لو خمّس لم يكن يكفي للعمل . فبهذه الشروط الثلاثة يجوز جعله رأس المال بلا تخميس ، وبانتفاء أحد الشروط يجب التخميس أولا ، ثم جعله رأس مال .
أقول : رأس المال بما هو لا يعدّ من المؤونة ، ولأجله لم يفت فقيه بعدم تخميسه أولا بالذات ، والدليل على عدم كونه منها العرف ، فإنّه لا يراه منها أولا بالذات .
نعم يقع الكلام في الصور التي يحتاج الرجل إلى مجموع رأس المال ، بحيث لو خمّسه لاختلّ أمر معاشه أو اضطرّ إلى شغل دون شأنه لعدم كفاية رأس المال بالتخميس للاكتساب بما يكفي مؤونت ويناسب شأنه . ففي هذه الصور يرى العرف أنّه من المؤونة لحاجته إليه ، وتوقّف أمر معاشه وعرضه عليه ، وهو الحاكم المتّبع في ذلك لما مرّ من أنّ المؤونة ليس لها حقيقة شرعية ، بل هو كسائر الألفاظ المذكورة في الكتاب والسنّة يكون المرجع في تشخيص معناه هو العرف . فقد يرى شيئا
هامش
( 1 ) حكى قوله السيد الحيكم في مستمسكه : ج 9 ص 533 .