مسألة 13 : الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة اليه من المؤونة ( 1 ) فيجب عليه خمسه إذا من أرباح المكاسب الا إذا احتاج إلى
شرح
الاعلام من « انّ ما يقال من إنّ لحاظ المؤونة بالإضافة إلى كلّ ربح يوجب الاختلال والهرج والمرج فلا نعقل له معنى محصّلا » ، ثمّ مثّل مثالا لتوضيح سهولة أمر المحاسبة ، فليس الأمر بهذه السهولة التي ذكرها ، وانكار استلزام تعدّد السنة العسر والهرج لأجل عدم ابتلاء أهل العلم بما يبتليه أهل التجارات والصناعات من كثرة مشاغلهم المعاملية وصعوبة ضبطها والاشراف عليها .
وإذا أردت ان يظهر لك صحّة ما قلناه فاسأل أهل الذكر والخبرة في ذلك ، وهم أهل السوق والتجارة .
( 1 ) لا شكّ في انّ المال الذي أراد المكلّف ان يجعله رأس المال ويتجربه لا يعدّ من المؤونة فإذا ربح الرجل من تجارته ما يفي بمؤونة سنته وازداد شيئا فأراد أن يتجر به ويجعله رأس المال ابتداءا أو تتميما له يجب عليه تخميسه أولا ثم الاتجار به . وهذا مما اتفق عليه الكل ولم يفت أحد بخلافه . انما الكلام والخلاف وقع فيما إذا كان الربح بحيث لو أخرج خمسه لا يمكن جعله رأس مال للأمر الذي أراد المكلّف الاتجار به ، بل لا بدّ ان يتنزّل إلى كسب لا يناسب شأنه أو لا يفي بموونته ، ففي المقام أقوال أربعة :
القول الأول : انّ رأس المال الذي يكون من شأن المكلّف تملكه له لأجل الاتجار كما إذا كان في مجتمع أو طبقة يكون خلاف ذلك مهانة وضعة له عرفا فيصدق المؤونة على ما يتخذه رأس مال فلا يحب عليه خمسه .
القول الثاني : لو يتوقّف مؤونته على جعل الربح رأس المال التجارة فلا يجب فيه الخمس . وهذا القول يستفاد من الغنائم ؛ فإنه بعد ما قال : انه لا إشكال في أن رأس المال لا يحسب من المؤونة قال : الظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج اليه