تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
- تنظيم شؤونهم سنويا ، سيّما في أمر معاشهم ومعاملاتهم وتجاراتهم ويجعلون لأنفسهم سنة جعلية تناسب أمرهم ، من حيث الشروع في الكسب ومؤونتهم وغراماتهم وحصول الفائدة ، فيخرجون المؤونة والغرامات من المنافع الحاصلة وتنظيم أمر المعاش ومحاسبة أرباح المكاسب واخراج الخمس يكون تابعا لهذا الأمر المتعارف ، وعموم أدلة استثناء المؤونة من الغنائم والفوائد تكون ناظرة اليه ، والشرع لم يردع عنه مع أنه كان متداولا بين الناس ، فعلى هذا من كان له أنواع من الاكتسابات والاستفادة يلاحظ آخر السنة جميع ما استفاده من جميع تكسّباته فيخمس ما يزيد عن مؤونته . لا يقال : لو حصل له الربح قبل انتهاء السنة بيوم مثلا ، فالقول بوجوب تخميسه مع أنه لم يمرّ عليه الا يوم واحد بلا وجه بعد تقييد الوجوب بما دلّ على أنه بعد المؤونة ، فهذا الربح مشمول لدليل الاستثناء ، وعليه يجوز صرفه إلى أن يمضي اثنا عشر شهرا . لأنه يقال : الاذن في تخميس الأرباح بعد انتهاء السنة رخصة لا عزيمة ، إذا الخمس يتعلّق من حين حصول الربح ، غاية الأمر لا يجب الاخراج فورا ، بل يجوز امتنانا التأخير إلى نهاية السنة . وعليه لا مانع من القول باخراج خمس الربح الحاصل في آخر السنة . فبالنتيجة : الصحيح جعل سنة واحدة لما مرّ عليك مضافا إلى أنه أضبط وأسهل للاحتساب . والشاهد عليه أنّه هو المتعارف عند التجّار . نعم ، لا بأس لمن كان له أرباح مختلفة من تكسّباته ان يجعل لكل ربح سنة تخصّه ، ولكن جعل سنوات متعدّدة ربما يوجب العسر والحرج ، وما قاله بعض