تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
- سنويا . فالنتيجة يكون اخراج مؤونة السنة عن ربح السنة ولو من تكسّبات متعدّدة ويخمس الباقي . وأمّا الوجه الثالث : فيجاب عنه بوجود الفارق في المقام ولا يقاس بالكنز والمعدن والغوص لعدم اعتبار مؤونة السنة فيها ، وأما أدلّة القول الثاني ، فقد ذكرنا بعضها في الردّ على القول الأوّل فلا نعيده . واستدلّ له أيضا بما في صحيحة ابن مهزيار من قوله ( ع ) : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » « 1 » . وزعم المستدلّ انّ الملاك احتساب الفائدة الحاصلة في السنة بما هي سنة من غير فرق بين الفائدة الحاصلة من كسب واحد وبين الفوائد الحاصلة من أنواع مختلفة من الكسب ، فمجموع الأرباح الحاصلة في كل عام بمنزلة ربح واحد . فكما أنّ الأرباح المتعدّدة من كسب واحد ينضمّ بعضها إلى بعض ويحسب أمرا واحدا ، فكذلك الأرباح من أنواع مختلفة تعدّ ربحا واحدا . ولكن هذا الاستظهار لا يتبادر إلى ذهن أهل اللسان والمحاورة ، وليست الصحيحة ناظرة إلى الضمّ ولا إلى عدمه ، وانّما هي بصدد بيان التفاوت بين الغنائم وغيرها ، حيث انّه ( ع ) أسقط الخمس في تلك السنة عن موضوعات ، وأمر بنصف السدس في بعضها ، ولكن في الغنائم والفوائد حكم بوجوب الخمس فيها في كل عام . وأما كيفيّة احتساب الأرباح المتعدّدة هل يكون بنحو الانضمام أو الاستقلال فلا تكون الصحيحة ناظرة إليه أصلا . ولا يخفى إنّ الصحيح هو القول الثاني لما مرّ عليك في الجواب عن القول الأوّل ، وما مرّ في مبحث تعيين مبدأ السنة في المسألة العاشرة . والحاصل إن المتعارف بين الناس حتى غير المسلمين من الملل الأخرى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 349 ح 5 .