شرح
-
شهر محرم عشرة دنانير وشهر رجب كذلك ولكنّه في آخر شهر من السنة أعني ذا الحجّة ربح مائة دينار مثلا . فعلى القول الأوّل يكون مبدأ سنة هذا الربح هو ذو الحجّة وتنتهي في ذي الحجّة القابل . واما على القول الثاني يجب عليه تخميس ما يزيد عن مؤنته بمجرّد دخول المحرّم .
واستدلّ للقول الأوّل بأمور :
الأوّل : انّ الأرباح المتدرجة في الزمان متعددة حقيقة فمقتضى الأصل الأولي احتساب كلّ ربح مستقلا .
الثاني : تقييد الأرباح المتعدّدة بالسنة الواحدة يحتاج إلى دليل مع فقدانه .
الثالث : من جهة ما تقدّم في المعدن والكنز والغوص فيما إذا تعدّد كل واحد منها يلاحظ كل فرد مستقلا موضوعا للحكم ، ولا فرق بينها وبين المقام .
ويمكن الجواب عن الوجوه الثلاثة . أمّا عن الأوّل ، فإنه نسلّم كون مقتضى الآية والروايات إنّ كل غنيمة موضوعا مستقلا للخمس ، واحتساب مجموع الفوائد الحاصلة من التكسّبات المختلفة أمرا واحدا ، واعتبار سنة واحدة يحتاج إلى دليل .
ونحن ندّعي وجود الدليل وهو الحرج الشديد ، لأنّ تعيين السنة لكل واحد من الأرباح واحتساب المؤون الواقعة بين الأرباح وضبطها على نحو يعلم كيفيّة التوزيع في الشهور المشتركة بين الأرباح يستلزم الحرج المنفي ، ولأجل ذلك قال في الجواهر : « قد يدّعى القطع بالقول الثاني في نحو الصنايع المبني ربحها على التجدّد يوما فيوم أو ساعة بعد ساعة » « 1 » ، وبذلك يتضح الجواب عن الوجه الثاني .
ويمكن الجواب عن الوجهين الأولين بأنّهكما مرّ سابقاظهور المستثنى - أعني المؤونةفي مؤونة السنة شاهد على احتساب المستثنى منهأعني الفائدة -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 81 .