تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 12 : لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكل فائدة سنة على حده ( 1 ) .
شرح
ووجه هذا الترديد تخيّل وجود الفارق بين الاقتار وعصيان الحجّ حيث إنّ اتيان الحجّ حيث إنّ كان واجبا ، وما كان واجبا تحسب مؤونته وان لم تصرف ، ولكن الصحيح ما مرّ من أنّ المستثنى ما يصير مؤونة فعلا ، وأكثر المحشّين على العروة اشكلوا في ذلك على السيد ( ره ) وقالوا : بان الأقوى وجوب التخميس . ( 1 ) في المسألة قولان : القول الأول : اعتبار الحول لكل كسب مستقلا . القول الثاني : اعتبار سنة واحدة لجميع الاكتسابات . ذهب الشهيد ( ره ) إلى الأول في الروضة « 1 » والمسالك « 2 » وبعض أعاظم العصر . واختار الثاني الشهيد الأول ( ره ) في الدروس « 3 » ، والمحقق البحراني ( ره ) في الحدائق « 4 » ، وأكثر المعاصرين والماتن « طاب ثراه » ، وصاحب العروة ( ره ) . وثمرة القولين تظهر في موردين : المورد الأول : في المؤن المصروفة بين الربحين فلو ربح أول محرم عشرة دنانير وأول رجب ثلاثين دينارا وصرف ما بينها في مؤنته عشرين دينارا ، فعلى القول الأول لا يجوز استثناء المؤونة من الربح الثاني بل تستثنى من الأول . وأما على القول الثاني فتستثنى من الربحين فيبقى عشرين دينارا فيخمّس . المورد الثاني : في تخميس الربح المتأخّر وعدمه ، فلو فرضنا رجلا ربح في
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 2 ص 78 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 س 5 . ( 3 ) الدروس : ج 1 ص 259 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 354 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 120 | الشيخ عبد النبي النمازي