تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء كالحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحوها ولم يصرف فيه عصيانا أو نسيانا ونحوه لم يحسب ( 1 ) مقداره منها على الأقوى .
شرح
التصريح بالقول الأول ، وعن المناهل استظهار عدم الخلاف فيه ، أشكل عليهم بأنّ المتبادر من الأخبار انما هو استثناء ما ينفقه بالفعل « 1 » أقول : القول الثاني هو الصحيح لظهور المؤونة فيما يصرفه في المعاش ، دون ما من شأنه أن يصرف ، كما صرّح به كاشف الغطاء ، وقوّاه في الجواهر ، واختاره السيد اليزدي والسيد الحكيم والسيد الخوئي . ( 1 ) في المسألة وجهان مبنيان على ما مرّ الكلام فيه في الاقتار وهو إنّ من كان عليه صرف المال في حوائجه ولم يصرفه عصيانا أو اقتارا فهل يحسب له المال ولم يجب عليه تخميسه أو لا ؟ فمن ذهب إلى أن نفس وجوب صرف المال في الحاجة يكفي في صدق المؤونة ولم يجب تخميسه ، واختار ذلك الشهيد ( ره ) في المسالك وأفتى بعدم وجوب تخميس المال في الاقتار ، وكذلك المال الذي يجب صرف مؤونة للحجّ ولم يصرفه عصيانا « 2 » . ومن ذهب إلى عدم صدق المؤونة الا على ما يصرف فيها بالفعل فاختار وجوب تخميس المال الباقي إقتارا أو عصيانا في الحجّ . والمصنّف ( ره ) ذهب إلى الثاني وهو الصحيح ، ولكن صاحب العروة ( ره ) مع أنه اختار القول الثاني في الاقتار ، وصرّ بوجوب التخميس فيه ، لكنّه في هذه المسألة حصل له الترديد ، وافتى بوجوب التخميس احتياطا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ص 131 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 14 .