فلو زاد على ذلك لا يحتسب منها .
بل الأحوط ( 1 ) مراعاة الوسط من المؤونة المناسب لمثله لا صرف غير اللائق بحالة وغير المتعارف من مثله بل لا يخلو لزومها من قوة .
شرح
الأول : الاكتفاء على ما دون شأنه .
الثاني : الاكتفاء على الوسط .
الثالث : صرف المال فيما يزيد عن شأنه .
الرابع : الإسراف والتبذير في الانفاق إن لم نقل بأنّ مرجع الثالث في الحقيقة إلى الاسراف والا فمرجع الأخيرين واحد .
أمّا القسم الأوّل ففيه بحث يأتي قريبا .
أما القسم الرابع فخارج عن المؤونة قطعا مضافا إلى حرمته للنهي عنه في الشرع .
أمّا القسم الثالث فيشّك في صدق المؤونة على فيبقى تحت عموم العام .
أمّا الثاني فهو القدر المتيقن من الدليل المخصص المنفصل .
( 1 ) أقول : رعاية الاحتياط بل لزومها انما يكون لأجل إنّ المؤونة إذا خرجت من حدّ الوسط يشك في صدق المؤونة عليها ، ويحتمل بقاءها تحت العام ، فيجب حينئذ التمسك بالعام ، اعني عموم آية الغنيمة وغيرها من العمومات الواردة في السنة وقد صرح في الجواهر باعتبار الوسط في المؤونة فقال : « والمعتبر الوسط المعتاد الذي لا يعد بتركه مقترا وان كان بفعله لا يعد سرفا ، لأنه الذي ينصرف اليه الاطلاق كما في أمثاله » « 1 » .
وفي الحدائق قال المحدث البحراني ( ره ) : « كلّ ذلك ينبغي أن يكون على ما يليق بحاله عادة ، وان أسرف حسب عليه ما زاد وان قتر حسب له ما نقص » « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 60 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 353 .