تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 11 : المراد بالمؤونة ( 1 ) ما ينفقه على نفسه وعياله ( 2 ) الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة ونحو ذلك وما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب بل ما يحتاج اليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك مما يعدّ من احتياجاته العرفية . نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله ( 3 ) دون ما يعدّ سفها وسرفا
شرح
تدريجا يوما فيوم فيكون مبدأ سنته من حيث شروعه في الكسب . وأما الزارع ومن له الأشجار والبساتين فمبدأ سنتهم من حين تصفية الغلّة واجتذاذ الثمرة لحصول الفائدة عند ذلك ، ومرجع هذا التفصيل إلى القول الأوّل ، وقد ظهر لك الاشكال على ما استدلّ له ، والصحيح هو القول الثاني وانّ مبدأ السنة من حين الشروع في التجارة والزراعة والصناعة ، نعم في الفوائد التي تحصل دفعة يكون مبدأ السنة لها حين الحصول . ( 1 ) لفظ المؤونة ليس له حقيقة شرعية بل هو كسائر الألفاظ المذكورة في الكتاب والسنة يكون المرجع في تشخيص معناه هو العرف وهي عند العرف : عبارة عما يحتاج اليه الانسان لاصلاح أمر معيشته بجلب المنفعة أو دفع الضرر كما أنه ليس في الأخبار أثر من بيان المؤونة وتفصيلها ، وذلك لعدم إمكان تحديدها واختلاف مصاديقها بحسب اختلاف الاشخاص والأزمنة والأمكنة وسائر الأمور والشرائط . والمرجع في ذلك أيضا هو العرف ، وما ذكره المصنّف ( ره ) من مصاديق المؤونة انما هو لأجل صدق المؤونة عليها عند العرف . ( 2 ) عيال الرجل من ينفق عليهم ويكفيهم مؤنتهم إما واجبا كالزوجة والأولاد والوالدين ، واما ندبا كغيرهم وليس في الأخبار بيان في ذلك ، والمرجع فيه أيضا العرف . ( 3 ) صرف المال في أمر المعاش يتصور على أقسام :