التي أولها حال الشروع في التكسب فيمن عمله التكسب واستفادة الفوائد تدريجا يوما فيوما مثلا .
شرح
إبراهيم بن محمد الهمداني : إنّ من توقيعات الرضا ( ع ) اليه « إنّ الخمس بعد المؤونة » « 1 » .
أمّا الكلام في تعيين مبدأ السنة ، ففيه قولان :
القول الأول : ان مبدأ الحول حين حصول الفائدة مطلقا وفي جميع الموارد ، سواء كان في فائدة التكسّب والزرع والصنعة ، أو فوائد غير الكسبية ، ذهب اليه جمع من الفقهاءرضوان الله تعالى عليهممنهم الشهيدرحمه الله - « 2 » .
وأستدلّ لذلك بانّ المشتق وما في حكمه ظاهر في الفعلية ، واستعماله فيما انقضى انما يكون بالعناية والمجاز ، ولم يرد في الروايات عنوان عام الربح أو سنة الربح حتى يقال بأنّ عام الربح في الكاسب من حين الشروع في الكسب ، وفي غيره من حين حصول الربح ، بل لم يرد حتى لفظ السنة ، وانما الوارد في النصوص استثناء المؤونة ، وهو ظاهر في المؤونة الفعلية دون ما كان سابقا قبل حصول الفائدة ، فالمستثنى من الفائدة ما يصرف في المؤونة من حين حصول الفائدة وما صرفه قبل ذلك كانت مؤونة سابقة فلا يخرج عنها .
واستدلّ أيضا بأنه لو لم يثبت ما مرّ من ظهور المؤونة في الفعلية فلا أقلّ من الشك في صدق المؤونة وشمولها للمؤنة السابقة ، فحينئذ يكون المرجع هو اطلاق ما دلّ على وجوب الخمس في كل فائدة ، لأنّ المخصّص المفصل الدائر بين الأقل والأكثر يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وفي المقام تكون المؤونة المصروفة من حين ظهور الربح مصداقا لذلك دون ما كان سابقا .
واستدلّ له أيضا بأنّه مقتضى الاطلاق المقامي ؛ لأنّ عدم بيان مبدأ السنة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 354 ح 2 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .