مسألة 10 : الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ( 1 ) ، وانما يتعلّق بالفاضل من مؤنة السنة ( 2 )
شرح
( 1 ) اخراج الغرامات والوجوه التي تصرف في طريق تحصيل النماء والربح انما هو أمر مرتكز عند جميع أهل التجارة والزراعة والصناعة من جميع الملل حتى غير المسلمين ، لتوقّف احراز المنفعة والربح في المعاملات والصناعات والزراعات على احتساب الغرامات والوجوه المصروفة في تحصيل النماء ، ولعدم صدق الفائدة والغنيمة الذي هو موضوع الخمس الا بعد اخراج الغرامات كما صرّح بذلك في الجواهر « 1 » وغيرها .
ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر ما رواه يزيد : « وحرث بعد الغرام » « 2 » .
ويدل أيضا ما رواه ابن الشجاع النيسابوري حيث قال : « . . . وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا . . . » فيدل ان اخراج غرامة الضيعة من الفائدة كان مسلما عند السائل ولم يرده المعصوم ( ع ) بل أيّده وأثبته .
( 2 ) تعلّق الخمس بالأرباح والنماءات والفوائد بعد إخراج مؤونة السنة مما يدلّ عليه أمور ثلاثة :
الأمر الأول : أصالة عدم وجوب الخمس قبل إخراج المؤونة .
الأمر الثاني : الشهرة العظيمة بل كادت تكون اجماعا ، كما هو ظاهر الخلاف والتذكرة والمنتهى ومجمع الفوائد وغيرها .
الأمر الثالث : صريح الأخبار التي مضى ذكرها ، مثل : ما رواه ابن مهزيار ومحمد بن الحسن الأشعري ، وكذلك صحيح ابن أبي نصر كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) :
« الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة فكتب بعد المؤنة » « 3 » ، وكذلك أخبر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 16 ص 57 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 35 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 354 ح 1 .