بيعها واخذ قيمتها ، وان لم يمكن الا في السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة لا الماضية على الأظهر ( 1 ) .
مسألة 9 : لو كان بعض الأموال التي يتجر وارتفعت قيمتها موجودا عنده في آخر السنة وبعضها دينا على الناس فان باع الموجود أو أمكن ( 2 ) بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته . وأما الذي على الناس فأن كان يطمئن ( 3 ) باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمس المقدار الزائد على رأس ماله ، وما لا يطمئن باستحصاله يصبر إلى زمان تحصله ( 4 ) فمتى حصله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل .
شرح
ثمّ هل يكفي في وجوب الخمس إمكان البيع وأخذ القيمة وان لم يبعه أو لا يكفي نفس الامكان بل يشترط تحققه ؟
الظاهر من المصنّف ( ره ) انّ الملاك لوجوب الخمس صدق عنوان الفائدة عرفا وهذا يتحقّق عند زيادة قيمة العين وامكان بيعها ، فلو لم يبعها عند الامكان يجب عليه أداء الخمس ، وعليه فلو لم يبعها عند تمام السنة مع الامكان فنزلت قيمتها إلى رأس المال ضمن الخمس ، لاستقراره في عهدته .
( 1 ) لتحقّق عنوان الفائدة في تلك السنة وعدم صدقها في السنة الماضية لعدم إمكان بيعها .
( 2 ) لصدق الفائدة عرفا عند إمكان البيع واخذ القيمة وان لم يبعه وهذا يكفي لتوجّه تكليف إعطاء الخمس وردّه إلى أهله .
( 3 ) لصدق الفائدة أيضا عند العرف مع الاطمينان بالاستحصال عند إرادة الأخذ والمطالبة .
( 4 ) لأنه مع عدم الاطمينان بالاستحصال لم يصدق الفائدة عرفا فمع عدم الصدق لم يتوجّه التكليف فيصبر إلى زمان التحصيل المنفعة . ففي كل سنة حصلت تلك المنفعة لها حكم تلك السنة فبعد أداء المؤنات من تلك السنة يجب خمس ما يبقى .