وارتفعت قيمتها السوقية ( 1 ) لم يجب عليه خمس تلك الزيادة ان لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وابقائها اقتنائها والانتفاع بمنافعها ونمائها واما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة ان أمكن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في الزيادة السوقية قولان :
القول الأوّل : عدم وجوب الخمس .
القول الثاني : وجوب الخمس .
ذهب إلى الأوّل العلّامة في التحرير « 1 » والمنتهى « 2 » ، واستجوده المحقّق البحراني في الحدائق « 3 » ، وجزم به في الجواهر « 4 » ، واستظهره الشيخ الأنصاري ( ره ) معلّلا بعدم صدق التكسب ، ذهب إلى الثاني صاحب الروضة وجزم بالوجوب « 5 » ، وفي المسالك بعد التصريح بوجوب الخمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة ، قال :
« وفي الزيادة السوقية لارتفاع السوق نظر » « 6 » .
وقال السيد اليزدي ( ره ) : واما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسب ولا صدق حصول الفائدة ، نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن « 7 » .
( 2 ) أقول : اشتراط إمكان البيع وأخذ القيمة لأجل تحقق صدق الفائدة ، لأنه لو لم يمكن البيع وأخذ القيمة لم يصدق عرفا انه ربح وغنم .
هامش
( 1 ) التحرير : ج 1 ص 74 .
( 2 ) المنتهى : ج 1 ص 548 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 354 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 57 .
( 5 ) الروضة البهية : ج 2 ص 77 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 34 .
( 7 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس : المسألة 53 .