ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وان زاد عن مؤنة السنة ( 1 ) .
نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بابقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقا ( 2 ) .
مسألة 8 : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو أدى خمسها
شرح
المراد منها وليست ناظرة إلى جميع الأزمنة وجميع الموضوعات المتعلقة للخمس وجميع المكلفين بل لها معنى خاص فراجع .
( 1 ) ذهب اليه جمع من الأصحاب والسرّ في ذلك اعتقادهم بان الخمس يتعلق بفاضل ما يحصل بالتكسّب واما غيره فلا ، ولهذا علّلوه بان المستحق من السادة والفقراء يدفع اليه ما هو ملك له ويطلبه ومعه يشكل صدق الفائدة لانصرافها عنه .
وأشكل عليه أولا : بانّ المستحق مصرف للزكاة والخمس وليس مالكا .
ثانيا : على تقدير تسليم مالكية المستحق لما يأخذه من الزكاة والخمس فإنما يملكه بعد الأخذ فهو ملك لطبيعي الفقير .
وعلى هذا فبعد الاعطاء والأخذ يصير ملكا للشخص ويصدق عنوان الفائدة بعد ان كان فاقدا لها بشخصه .
وثالثا : يشكل عليه بمنع الكبرى أي عدم صدق الفائدة إذ لا منافاة بين مطالبة الملك وبين صدق الفائدة فإنّ الأجير يطلب ملكه وهو الأجرة وكذلك البايع الذي يبيع متاعه بأكثر من الثمن يطلب ما يملكه مع صدق الفائدة فيهما مع إنّ موضوع الخمس لم يكن عنوان التكسّب .
( 2 ) هذا بناء على اشتراط تعلّق الخمس بمنافع التكسب لا مطلق الفائدة وما على القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة فيجب في نماء ما يملك بالخمس أو الزكاة وان لم يقصد به الاسترباح والاستنماء إذا زادت عن مؤونة السنة وقد ظهر ان الحق هو الثاني