شرح
-
الاعراض عن الاخبار التي تثبت حجيتها مع مساعدة الاعتبار لها واطلاق الآية وشمولها سيما مع استناد المعصوم ( ع ) في صحيحة علي بن مهزيار أشكل . فالأقوى وجوب الخمس في جميع الفوائد الحاصلة من غير اكتساب من الهبة والهدية والجائزة والإرث من غير احتساب والوقف والصدقة والمهر وعوض الخلع والنذور وغيرها إذا زادت عن مؤونة السنة ، وتوجيه بعض الاعلام لعدم شمول الأدلة لها بأنّه لم يكن أداء الخمس من مثل المهر وعوض الخلع وغيرها من الفوائد متعارفا في عصر الأئمة ( ع ) وعدم ذكرها في الاخبار أو الآثار أو ان القول بوجوب الخمس فيها ينافي ما ورد في الأدلة من حصر وجوب الخمس في خمسة أشياء أو أنّ هذه الأمور مشمولة لاخبار التحليل فمردود ؛ أما عدم ذكرها في الأخبار والآثار فلا نسلم لعدم الاسقراء التام ولو سلمنا ذلك فلا يحتاج الفقيه في استنباط حكم كل موضوع من الأدلة ذكر ذلك الموضوع بخصوصه وعنوانه في الكتاب والسنة بل يكفيه دخول الموضوع تحت عنوان من العناوين الكلية المذكورة في الكتاب والسنة والمفروض دخول تلك العناوين أعني المهر وعوض الخلع والنذور والصدقات وغيرها تحت الفوائد والغنائم المذكورتين في صحيحة علي بن مهزيار .
ودعوى عدم صدق الفائدة أو الغنيمة عليها مكابرة يظهر صدقه بالرجوع إلى العرف مع أنّ الفائدة التي دلت الصحيحة على تعلق الخمس بها ليس لها عنوان مستقل تتحقق وتوجد تحت ذلك العنوان بل الفائدة تحصل وتتحقق أما بسبب التجارة والزراعة والصناعة واما بالهدية والهبة والصدقة والمهر وغيرها مع صدق الغنيمة على جميع هذه العناوين والشاهد على ذلك هو العرف الذي هو المرجع في الموضوعات كما صرح بذلك صاحب مجمع البيان في تفسير الآية . وأما روايات الحصر فقد مرّ الجواب عنها بأن الحصر ليس حقيقيا والا لخرج أرباح المكاسب التي أفتى المشهور بتعلق الخمس بها . وأما أخبار التحليل فقد مر الجواب عنها وما هو