شرح
-
( ع ) وسؤاله عن تعلق الخمس ووجوبه عليه فيما أرسله اليه وجوابه ( ع ) عنه فانّ جميع هذه الموارد تدلّ على التفات الأصحاب والمؤمنين في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) بالنسبة إلى مثل هذه الفوائد التي تحصل من غير اكتساب وسألوا عن حكمها وأجاب المعصومون ( ع ) بوجوب الخمس فيها وهذا يكفي الفقيه حجة لاثبات الخمس في الفوائد .
الرابع : اتفاق الأصحاب على عدم وجوب الخمس في هذه الأمور لم يثبت بل الثابت خلافه فان من الأصحاب من أفتى بوجوب الخمس في الهدية والهبة والإرث حتى المحتسب منه كالحلبي والشهيدين في اللمعة والروضة والشيخ الأعظم الأنصاري ( ره ) في رسالته ، كما أن الظاهر من كلام صاحب الكفاية أنه اختار القول بالخمس فيها فانّه بعد ذكر المشهور من عدم وجوب الخمس في الهبة والهدية وأمثالهما قال : « وكثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوعيعني الأرباح والفوائدشامل بعمومها للكل » « 1 » بل ظاهر كلام الغنية وجوب الخمس فيها يستفاد بغير تجارة أو زراعة حيث قال : « كل مستفاد من تجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان » « 2 » وكذلك في النهاية حيث قال : « جميع ما يغنمه الانسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك » « 3 » .
والحاصل ان التتبع في كلمات القوم يؤدي إلى أنّ عدم تعلق الخمس بالهبة والهدية والجائزة ليس مجمعا عليه لتصريح جمع من الفقهاء بالوجوب وظهور كلام جمع منهم فيه وعدم تصريح بعضهم بالوجوب لا يدل أنهم اختاروا عدم الوجوب نعم جمع كثير من الفقهاء اختاروا عدم الوجوب ، ومخالفتهم وان كان مشكلا لكنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : ص 43 .
( 2 ) الغنية « ضمن الجوامع الفقهية » : ص 507 .
( 3 ) النهاية : باب الخمس والغنائم ص 196 - 197 .