شرح
-
المذكورة في كلامه فلا يشمل الفوائد الحاصلة من غير اكتساب والشاهد على ذلك أنه ذكر بعد ذلك قول الحلبي ورد الحلبي له تأييدا للحلي ثم استدرك بتعلق الخمس بنماء الميراث والهدية والهبة فاستظهار الشهيد الثاني « 1 » من كلام الشهيد في الدروس والبيان بأنّه توقف في المسألة ليس في محله وكذلك السيد الحكيم ( ره ) « 2 » وكذلك صرّح الشهيد الثاني ( ره ) في المسالك « بأنّ الميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع مما لم يتعلق به الخمس » « 3 » وقال العلامة في التذكرة : « فالميراث لا خمس فيه سواء كان محتسبا كالأب والابن أو غير محتسب كالنسب المجهول لبعده وعن بعض علمائنا يجب فيه الخمس مطلقا وفي الهبة والهدية والمشهور خلاف ذلك في الجميع » « 4 » .
ولكن ظاهر كلام العلامة في المنتهى انه رضي بما اختاره الحلبي من وجوب الخمس في الميراث والهبة والهدية حيث إنه ذكر كلام الحلبي ثم استدلّ له بصحيحة علي بن مهزيار وعدم ايراده على الرواية بما أورده البعض وتلقاه بالقبول « 5 » وكذلك الشهيد الأول في اللمعة حيث ذكر قول الحلبي واستحسنه ولم يعتن بما أنكر عليه ابن إدريس واستدلّ له الشهيد الثاني بأن الميراث والصدقة والهبة نوع اكتساب وفائدة فيدخل تحت العموم ، ولكونها غنيمة بالمعنى الأعم فتلحق بالمكاسب « 6 » .
وارجاع الميراث والصدقة والهبة إلى كونها نوع تكسّب يحكى عن كون اعتبار
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : ج 2 ص 75 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 523 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 253 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 548 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : ج 2 ص 74 .