ولا ينبغي ترك الاحتياط باخراج خمس كل فائدة وان لم يدخل في مسمى التكسب كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لا يحتسب وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة وان كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب لا يخلو من قوّة كما إنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن ( 1 ) .
شرح
ولا يخفى عليك انّ في ذلك دلالة على كون الرجل من المحدّثين وانه معتمد لأن أمره ( ع ) إياه بالتحديث كاشف عن ذلك .
قال المحقق المامقاني في التنقيح : « ونحن بالنظر إلى المجموع ندرجه في الحسان » « 1 » فعلى هذا لا مجال للتأمّل فيما رواه .
وأما ما أورده على دلالة الخبر بأنّها غير صريحة في المطلوب فيجاب عنه بانّ كتابة الإمام ( ع ) « بان الخمس بعد المؤنة » في جواب سؤال السائل عن تعلّق الخمس بجميع ما يستفيده الرجل على الصناع ، في الحقيقة جواب عما سأله السائل ودال على تعلّق الخمس بما سأل ، الا انه ( ع ) بيّن بان الخمس بعد المؤنة ، ولا يشك في ذلك من يعرف أصول المحاورة عند أهل اللسان .
( 1 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في متعلق الخمس على قولين :
القول الأول : تعلق الخمس بما يزيد عن مؤونة السنة ويصدق عليه أنّه حصل ما الاكتساب كالصناعة والزراعة والتجارة فلا يجب الخمس في الأموال التي تحصل من غير الاكتساب كالهدية والجائزة والإرث والصدقة .
القول الثاني : تعلّق الخم بكلّ فائدة تحصل للرجل وتزيد عن مؤونة سنته سواء كان من الاكتساب أو غيره كالهدية والإرث والمهر وأمثالها الّا ما قام الدليل على عدم وجوب الخمس فيه .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 99 .