شرح
-
والتخفيف عنهم بما وجب عليهم من الخمس وأخذ نصف السدس منهم والاكتفاء به كما في قوله ( ع ) :
« انّ موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت ان أطهرهم وازكيهم بما فعلت من امر الخمس في عامي هذا »
، وكذلك قوله ( ع ) :
« وانّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه . . . إلى أن قال تخفيفا منّي عن موالي ومنا مني عليهم
إلى آخر الحديث .
وأما قوله بعدم وجود القائل بوجوب نصف السدس ففيه أنه لكون صدور هذا الحكم منه ( ع ) انما كان لمقطع خاص لا للاستمرار كما أنه وقع الخلاف بين الأصحاب هل حكمه ( ع ) بوجوب نصف السدس صدر بنحو الاستمرار والبقاء أو لمقطع خاص فرجعوا إلى الإمام الهادي ( ع ) فكتب اليه إبراهيم بن محمد الهمداني وسأله عن ذلك فأجاب ( ع ) بوجوب الخمس عليه بعد المؤونة لا السدس فيستفاد أنّ ذلك كان مختصا بعصر أبيه ( ع ) « 1 » .
الثاني موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 2 » فهي صريحة في تعلّق الخمس بكلّ فائدة يستفيدها الرجل من غير تفصيل بين الاكتساب وغيره فيشمل جميع الفوائد من الهدية والجائزة والهبة والإرث من غير احتساب الّا أن يقوم دليل على خروج فائدة خاصة عن تحت ذلك العموم كما ادّعي ذلك فالإرث المحتسب لما دلّ عليه مفهوم صحيحة علي بن مهزيار .
الثالث : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن هلال عن ابن عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .