تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
- ذلك من احراز صدور الخبر ، وأما ما أورده من حيث الدلالة ففيه ان عطف اكتسب على غنم من باب ذكر الخاص بعد العام وهذا لا يدلّ على عدم صدق الغنيمة على ما يكتسب . واما دلالتها على عدم اخراج المؤنة ففيه ان الرواية في مقام بيان أصل تعلّق الخمس لا في مقام بيان قيوده وحدوده ولا تنافي بينه وبين ما دلّ على انّ الخمس بعد المؤونة . وأورد ذلك المحقق الأردبيلي ( ره ) على ما استدل به العلّامة في المنتهى من رواية محمد بن الحسن الأشعري سندا ودلالة ، اما سندا : فقال : عدم ظهور محمد بن الحسن الأشعري هل هو محمد بن الحسن الصفّار أو غيره ، واستبعد ان يكون هو لنقل علي بن مهزيار عنه ، وأمّا دلالة : فقال إنها غير صريحة في المطلوب ، وفيه : اما سندا فان المراد من محمد بن الحسن هو الأشعري للتصريح به في التهذيب « 1 » ، وقد وثقة الأصحاب فقال الوحيد ( ره ) في التعليقة : يظهر من غير واحد من الأخبار كونه وصي سعد بن سعد الأشعري وهو دليل الاعتماد والوثوق وحسن الحال وظاهر في العدالة وفي الوجيزة قيل ممدوح وله رواية رواها في باب ميراث الأخوة مع الولد من الكافي صريحة في كونه شيعيا « 2 » وروي في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة قال : « قلت لأبي جعفر الثاني جعلت فداك ان مشايخنا رووا عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم تروى عنهم فلما ماتوا صارت الكتب الينا فقال ( ع ) حدّثوا بها فانّها حق ثابت » « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 133 ح 352 . ( 2 ) نقل ذلك المامقاني في تنقيح المقال : ج 3 ص 99 باب محمد من أبواب الميم . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 53 ح 15 .