تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
- بل صرّح بذلك ولم يكتف بإشارته فقال : « فالغنايم والفوايد برحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، وكذلك الجايزة والميراث » ، وسندها صحيح لا إشكال فيه ودلالتها على المطلوب صريحة فلا مجال للتشكيك فيها ، وقد أورد صاحب المدارك على الصحيحة « بأنّها معتبرة السند لكنّها متروكة الظاهر لتضمنها لما لا يمكن الالتزام به الأول : وجوب الخمس فيما حال عليه الحول من الذهب والفضة . الثاني : اندراج الجائزة الخطيرة والميراث ممن لا يحتسب والمال الذي لا يعرف صاحبه وما يحلّ تناوله من مال العدو في اسم الغنائم فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم . الثالث : مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلّات فغير مذكور صريحا مع أنّه لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا » « 1 » . أقول : هذا الوجوه المذكورة قابلة للدفع أمّا الأوّل : فلأنّ الإمام ( ع ) ولي الأمر وله الولاية التشريعية والتصرف في الأحكام على حسب ما يراه من المصلحة للامّة كما أن له تحليل الخمس في جميع الأزمنة أو في عصر خاص كذلك يجوز له جعل الخمس في مثل الذهب والفضة . وأما الثاني : فلا شك في صدق الفائدة على الجائزة والميراث ممن لا يحتسب والمال الذي لا يعرف صاحبه والمال المأخوذ من العدو فإذا صدق عليها الفائدة يجب فيها الخمس ولا شك في أنّ مصرف الخمس مصرف الغنائم المذكورة في الآية وليس مصرفه مصرف مجهول المالك في المال الذي لا يعرف صاحبه وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مجهول المالك فراجع . وأمّا الثالث : ففيه انه ( ع ) صرح في صدر الرواية بأنه في في مقام تطهير الشيعة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 383 .