تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يا هذا ، واللَّهِ الملك المدرك ، إنّي أرى أنّك أنت لا ترى ، وأنّ من منه أخذت لا درى ولا أدرى ، ومع ذلك تولّى عين الدبر ، وتقول : هذا لا شيء نكر ، ولو تفضّلت وممّا شئت ، وتكلّمت و ما واشيت ، « 1 » وهو قليل كلّ القليل ، وقلّ ما لك إليه سبيل ، تقول : إنّ هذا نقص الأوهام ، إليه قد يميل وإنّ ذا عن بعض العوام ، كان يقال إذا ليس ما عليه المشهور ، وهو المؤيّد المنصور ، كما هو معلوم غير مستور : إنّ آحاد الأخبار الواردة عن أئمّتنا الأطهار حجّة ، ومع ذلك تنكر تلك الأخبار الواردة في فضائل هؤلاء الأخيار ، مع أنّك لو لا رأيت فاستمع بأنّ الأخبار قد تواترت ، والآثار قد تواردت بلغت نيفاً وعشرين ، « 2 » بل وقريباً إلى الثلاثين ، أنّ ما ورد عليكم متثاقلًا تردّوه وإن كنتم عالمين بخلافه ؛ لأنّ كلامنا له وجوه ولعلّه منّا وأنتم لا تعلمون بأيّ الوجوه إيّاه قلنا ، والردّ علينا شرك باللَّه ، مع أنّ الأخبار التي نقول بها في أمثال تلك كلّها عقليّة إلّا [ أنّه ] ليس لك عقل حتّى تفهمها ، و ما تعلّمت إلّا أن تقول : إنّ خبر الواحد في الاصول ليس بحجّة ، وإنّ النقليّات ليست حجّة في الاعتقاديّات ، مع أنّك ترى بأنّا لا نستدلّ بتلك الأخبار في أصل الخمسة الضروريّة ، ولو شئنا لاستدللنا وإن كنت لا تفهم ؛ أليست كلمة الاصولييّن منّا قد اتّفقت خلافاً للأشاعرة والأخبارييّن كلّ من وجه : أنّ العقل والنقل متطابقان ؟ ! فبناءً على هذا يجب أن لا يكون نقلًا حرفاً بل الأدلّة بأسرها عقليّة . فإن قلت : فاستقرار اصطلاح أهل الاصول على أنّ هذا الدليل عقليّ ، وذلك نقليّ ، حتّى أنّهم بنوا أكثر كتبهم على سفرين ، وقالوا : السفر الأوّل في الأدلّة النقليّة ، والسفر الآخر في الأدلّة العقليّة ، وتعدادهم القرآن والحديث في الأدلّة النقليّة ؛ لماذا قلت لو أسفت وأنصفت ؟ ! لأجبتك : أمّا أوّلًا فنقول : قد أشرنا أنّ قاعدة التطبيق إجماعيّ بلا خلاف ، فعدّهم
هامش
( 1 ) . كذا . ولعلّ أراد معنى استخرجت أو استدللت . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 394 . ( 2 ) . النيف : هو الزيادة ، تقول : عشرة دراهم ونيف ، وقيل : هو من الواحد إلى الثلاثة ، والبضع من أربعة إلىتسعة . وقيل : النيف لا يقال إلّابعد عقد نحو عشرة أو مئة أو ألف أو نحوها . راجع : العين ، ج 8 ، ص 376 ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 127 .