الشريعة النبويّة والطريقة الولويّة ، وبهذين الاثنين تمّ التشرّع وهو العرش الوجودين :
المادّة والصورة ؛ الأوّل من الأوّل ، والثاني من الثاني .
ولا يخفى أنّ تلك الحيثيّة في مرتبة الحيثيّة الآنيّة وهي الحيثيّة الأوّليّة ، وقد علمت الوجه بلمح من الإشارة وهمس من العبارة .
السابع : حيثيّة حفظ وجوب السابق وبقائه به شخص في جميع الأحوال صادق ، ومظهرها موسى بن جعفر الصادق عليه السلام ، وإن شئت فهم بطنه وكتمه فافهم معنى عفوه وكظمه .
الثامن : حيثيّة حفظ الوجوب اللاحق والرضا والتعليم لما في علم اللَّه تعالى سابق ، ومظهرها عليّ بن موسى عليه السلام ، فافهم الإشارة ، وإيّاك أن تقف على ظاهر العبارة ؛ وهاتين المرتبتين في مرتبة الوجوب بالغير ، كما أنّ السابقتين في مرتبة الوجوب بالذات .
التاسع : حيثيّة تعقل من حيث جواهر الذات ، ومظهرها محمّد بن علي ؛ لأنّه محمّد بن علي عليهم . « 1 »
العاشر : حيثيّة تعقل جواهر الذات من حيث جميع الصفات به عكس الأوّل ، والدليل بقياس الأوّل ، ومظهرها عليّ بن محمّد ، فافهم ولا تكن من الغافلين .
الحادي عشر : حيثيّة تعقل الصفات بلوازمها وكيفيّاتها ، ومظهرها حسن بن علي ، فافهم افهم افهم .
الثانية عشر : حيثيّة تعقل ذات المبدأ من حيث هو هو ؛
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ »
. « 2 »
ألا ، ألا ، ألا ، إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللَّه عزّوجلّ ؛ نحن الأيّام ونحن الشهور ؛ « 3 » وفي بعض الروايات : ونحن الساعات ؛ و ما عليّ إذ لم يفهم البقر ! عساك - يا أيّها الدعيّ الغنيّ -
هامش
( 1 ) . كذا .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 36 .
( 3 ) . راجع : الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 159 ، عن الإمام العسكري عليه السلام في كلام طويل .