تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يفهمه العوام من الحرف و الصوت ؛ فهذا الكلام - على قائله آلاف تحيّة و سلام - نازل على المتفاهم العرفي و المصطلح المعروفي عند العوام ، الذين ليس مبلغ فهمهم من الكلام إلّاإلى هذا المقام ، و إن كان للكلام عند الأئمّة عليهم السلام من المعنى بل المعاني ما هو غير هذا المرام أيضاً [ و ] هو كذلك في الفرقان المجيد والقرآن الحميد ؛ ها هو كلامه سبحانه يقول :
« إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »
« 1 » و إن كنت من الذين لا يفهمون ، وشاهده قوله سبحانه ، و لكن ما الفائدة في أنّك لست لكلامها من السامعين ؛ ها هو اللَّه سبحانه يقول :
« كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ »
« 2 » لكن ماذا وضع بأنّك ما سمعت بفطرته ، ولا فهمت تقدّسه ؛ ها هو الإمام - عليه الصلاة و السلام - يقول : إنّ الماء يسبّح بفيضانه ، و الطير بطيرانه ، أو هذا بهفيته « 3 » ، وذاك بدفيفه ، « 4 » لكنّك لست « 5 » بعالمه ولا فقيهه . و قد ورد عن أهل العصمة سلام اللَّه عليهم أجمعين : أنّ كلّ كتاب انزل على الأنبياء ما كان ينزله جبرئيل عليه السلام باللغة العربيّة ؛ لكن نبيّ كلّ قوم ما كان سمعه إلّابلسان قومه . « 6 » فأقول : إن كنت الداري فأيّ كلام هذا الذي يقول اللَّه سبحانه لنبيّه الأمين المأمون :
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 44 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 41 . ( 3 ) . في النسخة : « بهفيطه » . و لم نجد في اللغة شيئاً يناسبه ، و الظاهر أنّه سهو من الكاتب ، و الصحيح ما أثبتناه . و « هفت » أي تساقط ، كمايهفت الثلج ، والهفت من المطر الذي يسرع انهلاله ، وانهفت أي انخفض و اتّضع . راجع : العين ، ج 4 ، ص 34 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 104 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 228 . ( 4 ) . كذا . والدفّ : تحرّك الجناح ، يقال : دفّ الطائر دفيفاً : حرّك جناحيه بطيرانه ، و معناه : ضرب بهما بدفّتيه . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 104 ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 59 . ( 5 ) . في النسخة : « تست » . ( 6 ) . راجع : الآية 4 من سورة إبراهيم ؛ وبحار الأنوار ، ج 11 ، ص 42 ، ح 47 من دون الإسناد إلى المعصوم .