تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المثاليّات و العنصريّات . لايقال : لو كان هذا الاسم هو ما تقول - أعني مجموع الخلق و المخلوق - فنفي التجدّد والتشخّص والتشبيه واللون والبضع والقطر والحدّ عنه باطل ؛ لأنّ تلك من لوازم الأجسام و الأجساد ، و ليس شيء من الخلق والمخلوق خالياً عن تلك المذكورات ، بل لا محلّ لتلك المذكورات إلّاالخلق والمخلوقات ! قلت : إنّ المخلوق بلا مخلوقة كذلك ، و كذلك الخلق إن أردت منه الخلق بأن يكون مصدراً على معنى المفعول ، و لكن إن قلنا : « إنّ المراد من المخلوق ما هو يفهم منه في ضمن الخلق ، وإنّ المراد من الخلق أيضاً هو معناه المصدري ، أعني ما يفهم منه حين الوجود و الإيجاد » ، فلا ؛ لأنّ المراد إنّما هو القول في أوّل الإيجاد [ و ] الخلق و قبل الأيس ؛ « 1 » فكلّ تشخّص وتجدّد وصنع ولون وقطر وجد بذلك الاسم ، وهو الوجود المطلق قد وجد و به تأيّس ، فافهم إن كنت تفهم . أقول : هل سمعت بأنّ ما وراء جسم الكلّ لا خلأ ولا ملأ ؟ ! وهل تصوّرت ذلك لأهل العصمة أنّ معنى ذلك إنّما هو نفي تلك المذكورات عمّا وراءه ؛ على أنّه يمكن التوجيه بوجه آخر ، و هو أنّه قال عليه السلام : « بالشخص غير متجسّد » ، يعني : لم يكن له مشخّصات قبله حتّى يتشخّص به ويتجسّد عليه ؛ إذ كلّ موجود من الموجودات الجزئيّة فإنّما يوجد بعد وجود متمّاته الستّة من الكمّ والكيف والوضع والأين والمتى والجهة ، وله كذلك الوجود المطلق ، لكن فليعلم أنّ كلّ ذلك على لسان الظاهر الذي لايمكن التغيّر عن المرام بأكثر منه ، وإن كنت ممّن تفهم لسان الإشارة و تلويح العبارة ، يعني كنت ذا قوىً فتعلم أنّ الإشكال غير وارد أصلًا ؛ إذ المراد من هذا الاسم المخلوق - كما قلنا - هو الوجود المطلق العاري عن كلّ قيد و تقيّد ، و هو مثال اللَّه الذي لا مثل له ولا شبه ؛ [ أ ] لا ترى إلى قوله تعالى . « و بالتشبيه غير موصوف » ؛ لأنّه واحد مطلق ، وهو كذلك لا شبه له ؛ كيف وصفة الواحد المطلق واحد مطلق البتّة ، ولنعم ما قيل :
وفي كلّ شي له آية * تدلّ على أنّه واحد
وكذلك قوله عليه السلام : « و باللون غير مصبوغ ، منفيّ عنه الأقطار ، مبعّد عنه الحدود » ؛ لأنّ جميع ذلك من لوازم الموجودات الجزئيّة المقيّدة ، وأمّا الموجود المطلق العاري عن كلّ قيد - حتّى عن قيد الإطلاق - فلا ؛ ألا ترى إلى قوله عليه السلام : « محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم » ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . المراد من الأيس في اصطلاح العرفاء والحكماء الوجود في مقابل الليس بمعنى العدم .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 289 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى