تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأمّا ثانياً ، فلأنّ قيد الانفراد لا يخرج ما ذكره من الاعتقاد ، ولذا قالوا : إنّ تعريف الخبر بما يحتمل الصدق والكذب ينتقض بخبر الرسول صلى الله عليه و آله . وأجابوا باعتبار قيد الحيثيّة . وأمّا ثالثاً ، فلما ذكره بقوله : لأنّ العلم بالبلدان والوقائع و ما جرى مجراهما [ من أقسام الضروريّات كالمتواترات والمشاهدات والبديهيّات ] هذا الحدّ موجود فيه ، وعند كثير من أصحابنا أنّه مكتسب قطعاً ، وعند بعضهم هو على الوقف [ أي محلّ توقّف وتأمّل . ] فلايصحّ ذلك [ أي صدق الحدّ عليه ] على [ هذين ] الوجهين معاً [ يعني عند هذين الفريقين جميعاً ] . انتهى موضع الحاجة . ولا حاجة إلى قوله : وأمّا العلم المكتسب ، فحدّه أن يكون من فعل العالم به ، وهذا الحدّ أولى ؛ « 1 » إلى آخره . المقصود من نقل هذا الكلام أنّ السبب في امتناع زوال الاعتقاد النظري في المعاد عند حدوث الرؤية ، هو صيرورته ضروريّاً ، والضروري يكون ممتنع الزوال . وهذا حقّ ، لكن يرد أنّه كيف يجمع هذا مع الدليل الذي ذكره لزوال المعرفة الاكتسابية عند الرؤية ، مع جريانهما في المثال المذكور ؛ أي الاعتقاد بكون زيد في الدار بعد رؤيته فيها . ولهذا قال الشارح المازندراني رحمه الله : ويخطر بالبال أنّ هنا إشكالًا في غاية الصعوبة ، وهو أنّ هذا الدليل يجري فيما يجوز رؤيته بالاتّفاق من أحوال القيامة ، مثل السؤال في « 2 » القبر والجنّة والنار والصراط والميزان ، فإنّ معرفة هذه الامور عند مشاهدتها ضروريّة ، وفي الدنيا كسبيّة ، فيجري فيه هذا الدليل بعينه .
هامش
( 1 ) . عدّة الاصول ، ج 1 ، ص 13 . ( 2 ) . في المصدر : « عن » .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 196 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى