تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الرؤية ، والمعرفة النظرية التي هي ضدّها في شخص واحد في وقت واحد . « 1 » انتهى . قال السيّد الداماد في تفسير هذا الحديث : يعني لا يزول في نشأة المعاد عن النفس علم قد اكتسبه في هذه النشأة ، فلو كان اللَّه سبحانه يُرى بالعين في تلك النشأة ، لكان يتعلّق به الإدراك الإحساسي الضروري والعلم العقلي الاكتسابي معاً ، ذلك محال بالضرورة البرهانية ، ولاسيّما إذا كان الإدراكان المتباينان بالنوع ، بل المتنافيان بالحقيقة في وقت واحد . « 2 » وأورد عليه صاحب الوافي رحمه الله بقوله : أقول : فيه نظر ؛ إذ لقائلٍ أن يقول : إنّ الإدراك الاكتسابي لم يتعلّق إلّابالتصديق بوجوده ونعوته [ لا ذاته ] « 3 » وهويّته ، ولعلّ الإدراك الإحساسي يتعلّق بذاته وهويّته ؛ فلا منافاة بين الإدراكين لتغاير متعلّقيهما . « 4 » انتهى . وأقول : لا شكّ أنّ الرائي بمجرّد الرؤية يحكم بوجود المرئي ، فالتصديق بوجود المرئي يكون متعلِّقاً للإدراكين ومشتركاً بينهما . وهذا القدر كاف في مقصود السيّد . لكنّه يرد على السيّد أمران : أحدهما : أنّ قوله : « ولاسيّما إذا كان الإدراكان » الخ ، يدلّ على استحالة تعاقب الإدراك الإحساسي الضروري والعلم العقلي الاكتسابي على شيء واحد . وهذا ممّا لم يقل به أحد . وثانيهما : أنّ استحالة اجتماع الضروريّة والكسبيّة في اعتقاد واحد في وقت واحد مطلقاً ممنوعة ، بل إنّما يستحيل إذا كان من جهة واحدة ، كما علمت . ( في المعاد ) ؛ متعلّق بقوله : « لا تزول » ؛ أي فضلًا عن أن تزول في الدنيا . هذا الكلام يدلّ على أنّ الدنيا أولى من المعاد بعدم الزوال . ولعلّ وجه الأولويّة أنّ
هامش
( 1 ) . شرح اصول الكافي ، ج 3 ، ص 172 . ( 2 ) . التعليقة على الكافي ، ص 223 . ( 3 ) . ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 380 .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 199 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى