الجمعية .
وأنت تعلم أنّ نفي الجنس أيضاً صحيح ، وهو الموافق لظاهر قوله عليه السلام : « فلا يكون في الدُّنيا مؤمن لأنّه لم يروا اللَّه عزّ ذكره » .
( وان لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية إيماناً ) .
بل كانت المعرفة التي من جهة الاكتساب إيماناً كما هو الواقع .
أي ما هو قبل الرؤية ( لم تَخْلُ هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب ) .
( أن ) أي عن أنّ .
المناسب « من » بدل « عن » ليوافق المحذوف المذكور سابقاً في كلامه عليه السلام .
( تزول ) أي بعد الرؤية لحدوث ضدّها .
الحادث هو الضرورية ، وحدوث هذه الصفة لايستلزم زوال الصفة السابقة ، أي النظرية ؛ لجواز اجتماعهما من جهتين ، فضلًا عن زوال موصوفها وحدوثه مرّة اخرى .
( بناءً على اتّفاق الجميع ) على صدق الحملية ( والإجماع المركّب ) « 1 » على صدق الشرطية ؛ يعني أنّ التضادّ مبني على كون المعرفة من جهة الرؤية ضرورية ، وكونها ضروريّة مبنيّ على الاتّفاق والإجماع المذكورين .
وفيهما ما عرفت ، فتذكّر .
وفي قوله عليه السلام : « لم تخل هذه المعرفة » إشارة إلى أنّ هذه المعرفة الاكتسابية المشتملة على الصفات الثبوتية والسلبية لا تزول بكلّها عند الرؤية ، بل الزائل بعض منها ، وهو ما يضادّ الرؤية كما عرفت .
( ولا تزول ) بالرفع ، والواو للحال . وهذا لبيان المقدّمة الاستثنائية من القياس الاستثنائي ؛ أي معلوم أنّ المعرفة الاكتسابية لا تزول بالرؤية .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب عدّة الاصول في فصل في حقيقة العلم وأقسامه : والعلوم على ضربين : ضروريّ ومكتسب ؛ فحدّ الضروري ما كان [ أي علم
هامش
( 1 ) . ما بين الهلالين من الشافي .