وفيه أنّه على تقدير أن يكون المراد بالايمان الطوع ، يكون المراد من الشرط الشرط المطلق ، سواء كان له بدل أم لا ؛ بدليل أنّه لو كان المراد الشرط بلا بدل ، لكفى أن يقال :
فإن كانت المعرفة من جهة الرؤية إيماناً ، فلا يكون في الدنيا مؤمن ؛ لأنّهم لم يروا اللَّه ، إذ المشروط ينتفي بانتفاء الشرط بلا بدل كما لايخفى .
وسلب الشرطية المطلقة مستلزم لسلب المقارنة أيضاً ؛ ضرورة أنّه إذا وجد شيء مع الضدّين وكان أحدهما شرطاً ، يكون الآخر أيضاً شرطاً على البدلية ، كالطهارة المائية والترابية ، فإنّ كلّاً منهما شرط للصلاة على البدلية ، فلا حاجة إلى العدول عن الظاهر .
( لأنّها ضدّه )
المتقابلان هما المتخالفان اللذان يمتنع اجتماعهما في محلّ واحد ، في زمان واحد ، من جهة واحدة .
وأقسام التقابل أربعة : مقابل السلب والإيجاب ، والعدم والملكة ، والتضاد ، والتضايف . والضدّان وجوديّان يمتنع اجتماعهما في محلّ واحد .
قال شارح التجريد : قد يكون اعتقاد ضدّ الاعتقاد ، وذلك بأن تعلّق أحدهما بإيجاب نسبته ، ويتعلّق الآخر بسلب تلك النسبة بعينها ، فإنّ هذين الاعتقادين أمران وجوديّان يمتنع إجماعهما في محلّ واحد ؛ وهو المعتقد . وإن جاز تواردهما عليه متعاقبين .
أي لأنّ المعرفة الاكتسابية ضدّ الإيمان .
الذي فرض أنّه مشروط بالمعرفة من جهة الرؤية .
بناءً على أنّ المشروط بضدّ شيء ضدّ ذلك الشيء .
فيه أنّه ينتقض بوجوب صلاة الخسوف مثلًا ، فإنّه مشروط بالعلم بوقوع الخسوف من جهة الرؤية ، وليس ضدّاً للعلم الاكتسابي الحسابي بوقوعه الذي هو ضدّ للعلم من جهة الرؤية ؛ لوجوبها على المنجّم العارف بوقوعه من جهة الحساب والاكتساب أيضاً .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 191
مساهمون: محمد حسين شمس الدين
ص١٩١