تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

ألا رجل ؟ ! فلم يتقدّم إليه أحد ، فنادى عمر بن سعد : ويلكم إرضخُوه بالحجارة ، فَرُمِي بالحجارة من كلّ جانب ، فلمّا رأى ذلك ألقى درعه ومغفره خلفه ، ثمّ شدّ على الناس ، فو اللَّه لقد رأيته يكرد أكثر من مائتي من الناس ، ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه من حواليه ، فقتلوه واحتزّوا رأسه ، فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عُدّة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد فقال : لا تختصموا ، هذا لم يقتله إنسان « 1 » واحد ، كلّكم قتله ، ففرّقهم بهذا القول . « 2 » ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( إنّ الرائد لا يكذب أهله ) : هذا مثل مشهور ومعناه أن من يُرسل أمام أهله ليخبرهم عن مربع يليق بهم لا يكذب عيلهم بخبره ويغرّهم فإنّ المربع لهم وله وإنّ أهله آتون فناظرون إليه . ( حيّهلّا ) : بتشديد الياء ، أي : أسرع حثيثاً . ( يكرد ) : ويطرد سواء في المعنى .

شوذب بن عبداللَّه الهمداني الشاكري ( مولى لهم )

كان شوذب من رجال الشيعة ووجوهها ، ومن الفرسان المعدودين ، وكان حافظاً للحديث حاملًا له عن أمير المؤمنين ( ع ) « 3 » قال صاحب الحدائق الورديّة : وكان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث وكان وجهاً فيهم . « 4 » وقال أبو مخنف : صحب شوذب عابساً مولاه من الكوفة إلى مكّة بعد قدوم مسلم الكوفة بكتاب لمسلم ووفادة على الحسين ( ع ) عن أهل الكوفة وبقي معه حتّى جاء إلى

هامش
( 1 ) . في المصدر : سنان .
( 2 ) . تاريخ الطبري : 3 / 329 .
( 3 ) . عدّه الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الحسين ( ع ) . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 993 .
( 4 ) . الحدائق الورديّة : 122 ، وفيه : وكان متقدماً في الشيعة .