حنظلة بن أسعد الشبامي « 2 »
هو حنظلة بن أسعد بن شبام بن عبداللَّه بن أسعد بن حاشد بن همدان الهمداني الشبامي ، وبنو شبام بطن من همدان . كان حنظلة بن أسعد الشبامي وجهاً من وجوه الشيعة ذا لسان وفصاحة ، شجاعاً قارئاً ، وكان له ولد يدعى عليّاً ، له ذكر في التاريخ . قال أبو مخنف : جاء حنظلة إلى الحسين ( ع ) عندما ورد الطف ، وكان الحسين ( ع ) يرسله إلى عمر بن سعد بالمكاتبة أيّام الهُدنة ، فلمّا كان اليوم العاشر جاء إلى الحسين ( ع ) يطلب منه الإذن ، فتقدّم بين يديه وأخذ ينادي : « يا قوم إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما اللَّه يريد ظلماً للعباد ويا قوم إنّي أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من اللَّه من عاصم ومن يضلل اللَّه فما له من هاد » « 3 » يا قوم لا تقتلوا « 4 » حسيناً « فيسحتكم اللَّه بعذاب وقد خاب من افترى » « 5 » ، فقال الحسين ( ع ) : « يا بن أسعد إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين » ! قال : صدقت ، جعلت فداك ! أفلا نروح إلى ربّنا ونلحق بإخواننا ؟ قال : « رُحْ إلى خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى » ، فقال حنظلة : السلام عليك يا أبا عبداللَّه ، صلى اللَّه عليك وعلى أهل بيتك ، وعرّف بينك وبيننا في جنّته ، فقال الحسين : « آمين آمين » . ثمّ تقدّم إلى القوم مصلتاً سيفه يضرب فيهم قدماً حتّى تعطفوا عليه فقتلوه في حومة الحرب رضوان اللَّه عليه . « 6 »