سيف بن الحرث بن سريع بن جابر الهمداني الجابري ومالك بن عبداللَّه بن سريع بن جابر الهمداني الجابري
وبنو جابر بطن من همدان . كان سيف ومالك الجابريّان ابني عم وأخوين لأم جاءا إلى الحسين ( ع ) ومعهما شبيب مولاهما فدخلا في عسكره وانضمّا إليه . قالوا : فلمّا رأيا الحسين ( ع ) في اليوم العاشر بتلك الحال ، جاءا إليه وهما يبكيان فقال لهما الحسين ( ع ) : « أي ابني أخويَّ ما يبكيكما ؟ فو اللَّه إنّي لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين » ، فقالا : جعلنا اللَّه فداك ، لا واللَّه ما على أنفسنا نبكي ، ولكن نبكي عليك نراك قد أُحيط بك ولا نقدر على أن نمنعك بأكثر من أنفسنا ، فقال الحسين ( ع ) : « جزاكما اللَّه يا ابني أخوي عن وجدكما من ذلك ومواساتكما إيّاي أحسن جزاء المتّقين » « 1 » . قال أبو مخنف : فهما في ذلك إذ تقدّم حنظلة بن أسعد يعظ القوم فوعظ وقاتل فقُتل كما تقدّم . فاستقدما يتسابقان إلى القوم ويلتفتان إلى الحسين ( ع ) فيقولان : السلام عليك يا بن رسول اللَّه ، ويقول الحسين ( ع ) : « وعليكما السلام ورحمة اللَّه وبركاته » . ثمّ جعلا يقاتلان جميعاً وأنّ أحدهما ليحمي ظهر صاحبه حتّى قُتلا . « 2 »