وقال الطبري : لمّا بلغ الحسين ( ع ) إلى عذيب الهجانات في ممانعة الحرّ جاءه أربعة نفر ومعهم دليلهم الطرماح بن عدي الطائي وهم يجنبون فرس نافع المرادي ، فسألهم الحسين ( ع ) عن الناس وعن رسوله ، فأجابوه عن الناس ، وقالوا له : رسولك من هو ؟ قال : قيس . فقال مجمع العائذي : أخذه الحصين فبعث به إلى ابن زياد فأمره أن يلعنك وأباك ، فصلّى عليك وعلى أبيك ، ولعن ابن زياد وأباه ، ودعانا إلى نصرتك وأخبرنا بقدومك ، فأمر به ابن زياد فأُلقي من طمار القصرِ ، فمات رضي اللَّه عنه . فترقرقت عينا الحسين ( ع ) ، وقال : « فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر » أللهمّ اجعل لنا ولهم الجنّة منزلًا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ، ورغائب مذخور ثوابك » . « 1 » وفي قيس يقول الكميت الأسدي : وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( خفان ) : بالخاء المعجمة والفاء المشدّدة والألف والنون موضع فوق الكوفة قرب القادسيّة . ( القطقطانة ) : بضم القاف وسكون الطاء موضع فوق القادسيّة في طريق من يريد الشام من الكوفة ثمّ يرتحل منها إلى عين التمر . ( لعلع ) : بفتح اللام وسكون العين جبل فوق الكوفة بينه وبين السلمان « 2 » عشرون ميلًا .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد جعفر الطبسي
ص١٠٥
كان عمرو شريفاً في الكوفة ، مخلص الولاء لأهل البيت ، قام مع مسلم حتّى إذا خانته
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 3 / 308 .
( 2 ) . قال الحموي : وهو فوق الكوفة ، وكان من مياه بكر بن وائل . . . راجع معجم البلدان : 3 / 271 . وقال البغدادي : قيل : جبل . وقيل : منزل بين عين صيد وواقصة والعقبة . والسَّلمان : ماء قديم جاهلي ، وهو طريق إلى تهامة في الجاهليّة من العراق وللعرب يوم سلمان . راجع مراصد الاطلاع : 2 / 730 .