تخطي إلى المحتوى الرئيسي

افق وحى (نقد نظريه دكتر عبد الكريم سروش درباره وحى) (فارسى) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مرحوم علّامه طباطبائى - رضوان الله عليه - در تفسير الميزان ج 1 در ذيل اين آيات چنين مىفرمايند : قوله تعالى قالُوا أَ تَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها وَ يَسْفِكُ الدِّماء ، إلى قوله وَ نُقَدِّسُ لَك مشعر بأنهم إنما فهموا وقوع الإفساد و سفك الدماء من قوله سبحانه . إِنِّى جاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَليفَة ، حيث إن الموجود الأرضى بما أنه مادّى مركب من القوى الغضبية و الشهوية ، و الدار دار التزاحم ، محدودة الجهات ، وافرة المزاحمات ، مركباتها فى معرض الانحلال ، و انتظاماتها و إصلاحاتها فى مظنة الفساد و مصبّ البطلان ، لا تتم الحياة فيها إلا بالحياة النوعية ، و لا يكمل البقاء فيها إلا بالاجتماع و التعاون ، فلا تخلوا من الفساد و سفك الدماء ، ففهموا من هناك أن الخلافة المرادة لا تقع فى الأرض إلا بكثرة من الأفراد و نظام اجتماعى بينهم يفضى بالآخرة إلى الفساد و السفك ، و - الخلافة - و هى قيام شىء مقام آخر لا تتم إلا بكون الخليفة حاكيا للمستخلف فى جميع شؤونه الوجودية و آثاره و أحكامه و تدابيره بما هو مستخلف ، و الله سبحانه فى وجوده مسمى بالأسماء الحسنى متصف بالصفات العليا ، من أوصاف الجمال و الجلال ، منزه فى نفسه عن النقص و مقدس فى فعله عن الشر و الفساد جلت عظمته ، و الخليفة الأرضى بما هو كذلك لا يليق بالاستخلاف و لا يحكى بوجوده المشوب بكل نقص و شين الوجود الإلهى المقدس المنزه عن جميع النقائص و كل الأعدام ، فأين التراب و رب الأرباب ، و هذا الكلام من الملائكة فى مقام تعرف ما جهلوه و استيضاح ما أشكل عليهم من أمر هذا الخليفة ، و ليس من الاعتراض و الخصومة فى شىء ، و الدليل على ذلك قولهم فيما حكاه الله تعالى عنهم : إِنَّكَ أَنْتَ الْعَليمُ الْحَكيم حيث صدر الجملة بإن التعليلية المشعرة بتسلم مدخولها فافهم . فملخص قولهم يعود إلى أن جعل الخلافة إنما هو لأجل أن يحكى الخليفة مستخلفه بتسبيحه بحمده و تقديسه له بوجوده ، و الأرضية لا تدعه يفعل ذلك