تا اينجا بر وجوب لطف بر خداى متعال نسبت به إرسال رسل و إنزال كتب تصريح شده است ؛ آنگاه بر وجوب نصب امام عليهالسّلام از اين لحاظ مىفرمايد :
المَقصَدُ الخامسُ : فى الإمامة ؛ الإمامُ لُطفٌ فَيَجِبُ نَصْبُهُ عَلى اللهِ تعالَى تَحصيلًا لِلغَرضِ ، و المَفاسِدُ مَعلومة الإنتِفاءِ و انْحِصارُ اللُطفِ فيهِ معلومٌ لِلعُقَلاءِ و وجودُهُ لُطفٌ و تَصَرُّفُه لُطفٌ آخَر و عَدَمُه مِنّا . [ 1 ]
علّامه حلّى ( قدس سرّه ) در شرح اين فقره پس از ردّ برخى شبهات مىفرمايد :
الثّالثُ : قالوا الإمامُ إنّما يَكونُ لُطفًا إذا كانَ مُتَصرِّفًا بِالأمرِ و النَّهىِ و أنتُم لا تَقولونَ بِهِ ، فَما تَعتَقِدونَهُ لُطفًا لا تَقولونَ بِوُجوبِهِ و ما تَقولونَ بِوُجوبِهِ لَيسَ بِلُطفٍ .
و الجَوابُ : أنَّ وُجودَ الإمامِ بِنَفْسِهِ لُطفٌ لِوُجوهٍ ، أحَدُها : أنّه يَحفَظُ الشَّرايِعَ و يَحرُسُها عَنِ الزّيادَة و النُّقصانِ ؛ و ثانيها : أنّ اعتِقادَ المُكلَّفينَ بِوُجودِ الإمامِ و تَجْويزِ إنفاذِ حُكْمِهِ عَليهِم فى كُلِّ وَقتٍ سَببٌ لِرَدْعِهِم عَنِ الفَسادِ و لِقُرْبِهِم إلَى الصَّلاحِ و هذا مَعلومٌ بِالضَّرورَة ؛ و ثالثُها : أنّ تَصَرُّفَهُ لا شَكَّ أنّهُ لُطفٌ و ذلكَ لا يَتِمُّ إلّا بِوُجودِهِ فَيَكونُ وجودُهُ بِنَفْسِهِ لُطفًا و تَصَرُّفُهُ لُطفًا آخَر .
و التَّحقيقُ أنْ نَقولَ لُطفُ الإمامة يَتِمُّ بِامورٍ : مِنها : ما يَجِبُ علَى اللهِ تعالَى و هوَ خَلقُ الإمامِ و تَمْكينُهُ بِالتَّصَرُّفِ و العِلْمِ و النَّصُّ عَلَيهِ بِاسمِهِ و نَسَبِهِ ، و هذا قَدْ فَعَلَهُ اللهُ تعالَى .
و مِنها : ما يَجِبُ علَى الإمامِ و هوَ تَحَمُّلُهُ الإمامة و قَبولُهُ لَها ، و هذا قَدْ فَعَلَهُ الإمامُ .
و مِنها : ما يَجِبُ علَى الرَّعيَّة و هوَ مُساعَدَتُهُ و النُّصرَة لَهُ و قَبولُ أوامِرهِ و امْتِثالِ قَولِهِ ، و هذا لَمْ يَفْعَلْهُ الرَّعيَّة فَكانَ مَنْعُ اللُطفِ الكاملِ مِنهُم لا مِنَ اللهِ تعالَى و لا مِنَ الإمامِ . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] - همان مصدر ، ص 388
[ 2 ] - همان مصدر ، ص 389 و 390