علّامهء حلّى ( ره ) در شرح اين فقره مىفرمايد :
شرح علّامهء حلّى بر كلام محقّق طوسى در مورد قاعدهء لطف
اختَلَفَ النّاسُ هُنا فَقالَتِ المُعتَزِلة : إنّ البِعثة واجِبة ، و قالَتِ الأشاعِرَة : إنّها غَيرُ واجبة . احتَجَّتِ المُعتزلة بِأنّ التَّكاليفَ السَّمْعيَّة ألطافٌ فى التَّكاليفِ العَقليّة ، و اللُّطفُ واجبٌ فَالتّكليفُ السَّمعىُّ واجبٌ ، و لا يُمكِنُ مَعرِفتُهُ إلّا مِن جَهة النّبىِّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فَيَكونُ وجودُ النّبىِّ واجبًا لأنّ ما لا يَتِمُّ الواجبُ إلّا بِهِ فَهوَ واجبٌ . وَاسْتَدَلّوا علَى كَونِ التَّكليفِ السَّمعىِّ لُطفًا فى العَقلىِّ بِأنّ الإنسانَ إذا كانَ مواظِبًا علَى فِعْلِ الواجباتِ السَّمعيّة و تَرْكِ المَناهى الشَّرعيّة كانَ مِن فِعْلِ الواجباتِ العَقليّة و الإنتِهاءِ عَنِ المَناهى العَقليّة أقرَبُ ، و هذا مَعلومٌ بِالضَّرورة لِكُلِّ عاقلٍ و قَدْ بَيَّنّا فيما تَقدَّمَ أنَّ اللُطفَ واجبٌ . [ 1 ]
سپس به شمول و عموميّت بعثت نسبت به ازمنه و امكنه اشاره مىكنند :
و دليلُ الوجوبِ يُعطى العُموميَّة .
و علّامه در شرح مىفرمايد :
اختَلفَ النّاسُ هُنا فَقالَ جَماعة مِنَ المُعتزلة : إنّ البِعثة لا تَجِبُ فى كلّ وقتٍ ، بَلْ فى حالٍ دونَ حالٍ و هوَ ما إذا كانَتِ المَصلحَة فى البِعثَة ؛ و قالَ عُلَماءُ الإماميّة : أنّه تَجِبُ البعثة فى كُلِّ وقتٍ بِحَيثُ لا يَجوزُ خُلُوُّ زَمانٍ مِن شَرْعِ نَبىٍّ ؛ و قالتِ الأشاعِرَة : لا يَجِبُ البِعثة فى كُلِّ وقتٍ لأنّهُم يُنكِرونَ الحُسْنَ و القُبحَ العَقليَّينِ و قَدْ مَضَى البَحثُ مَعَهُم . و استَدَلَّ المُصَنِّفُ ( ره ) علَى وُجوبِ البِعثة فى كُلِّ وقتٍ بِأنّ دَليلَ الوجوبِ يُعطى العُموميَّة ؛ أىْ دَليلُ وجوبِ البِعثة يُعطى عُموميَّة الوجوبِ فى كُلِّ وقتٍ لأنّ فى بِعثَتِهِ زَجْرًا عَنِ القَبائِحِ و حَثًّا علَى الطّاعَة فَيَكونُ لُطفًا ، و لأنّ فيهِ تَنبيهُ الغافِلِ و إزالة الإختِلافِ و دَفْعِ الهَرجِ و المَرجِ ، و كُلُّ ذلكَ مِنَ المَصالِحِ الواجبة الَّتى لا تَتِمُّ إلّا بِالبِعثَة فَتَكونُ واجبة فى كُلِّ وقتٍ . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] - همان مصدر
[ 2 ] - همان مصدر ، ص 381