تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجماع (فارسى) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

استدلال فخر رازى بر حجّيت اجماع اهل حلّ و عقد

فخر رازى در تفسير خود بر حجّيت اجماع اهل حلّ و عقد به آيه شريفه : ( أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ، [ 1 ] استدلال نموده است ؛ بيان ايشان در كيفيّت استدلال چنين است : المسألة الثالثة : اعلَم أنّ قولَه : ( وَ أُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) يَدُل عِندنا علَى أنّ إجماعَ الامة حجّة ، و الدليلُ علَى ذلكَ : أنّ اللهَ تعالى أمَر بِطاعة اولى الأمرِ علَى سبيلِ الجزمِ فى هذِه الآية ، و مَن أمَر اللهُ بِطاعتِه علَى سبيلِ الجزمِ و القطعِ لا بُدَّ و أن يكونَ معصومًا عَن الخطأِ ، إذ لو لم يَكُن معصومًا عن الخطأِ كان بتَقديرِ إقدامِه علَى الخطأِ يكونُ قَد أمَر اللهُ بمُتابعَتهِ ، فَيكونُ ذلكَ أمرًا بِفعلِ ذلكَ الخطأِ ، و الخطأ لِكَونِه خطأ مَنهىٌّ عنه ، فَهذا يُفضى إلى اجتِماع الأمرِ و النّهىِ فى الفعلِ الواحدِ بالاعتِبار الواحد و إنّه محالٌ ؛ فثَبَت أنّ اللهَ تعالى أمَرَ بطاعة اولى الأمرِ علَى سبيلِ الجزمِ ، و ثبَت أنّ كلَّ مَن أمَر اللهُ بطاعتِه على سبيلِ الجزمِ وَجَب أن يكونَ معصومًا عنِ الخطأِ ، فثَبَت قطعًا أنّ اولى الأمرِ المَذكورَ فى هذِه الآية لا بُدَّ و أن يَكونَ معصومًا . ثُمّ نقولُ : ذلكَ المعصومُ إمّا مَجموعُ الامّة أو بَعضُ الامّة ؛ لا جائِزٌ أن يكونَ بعضَ الامة ، لأنّا بَيّنّا أنّ اللهَ تعالى أوجبَ طاعة اولى الأمرِ فى هذِه الآية قطعًا ، و إيجابُ طاعَتِهم قطعًا مشروطٌ بِكَونِنا عارفينَ بِهم قادرينَ علَى
هامش
[ 1 ] - سوره النّسآء ( 4 ) قسمتى از آيه 59