كلامِهِ هوَ اتِّفاقُ الكُلِّ المُستَلزِمُ عادَة لِموافَقَة قَولِ الإمامِ عليهالسّلامُ فَالظاهرُ حُجّية خَبَرِهِ لِلمَنقولِ إلَيهِ ، سَواءٌ جَعَلنا المَناطَ فى حُجّيتِهِ تَعَلُّقَ خَبَرِهِ بِنَفْسِ الكاشفِ الَّذى هوَ مِن الامورِ المَحسوسة المُستلزِمة ضَرورة لأمرٍ حَدسىٍّ و هوَ قَولُ الإمامِ عليه السّلام ، أو جَعَلْنا المَناطَ تَعَلُّقَ خَبَرِهِ بِالمُنكَشَفِ و هوَ قَولُ الإمامِ عليه السّلام ؛ لِما عَرَفتَ مِن أنَّ الخَبرَ الحَدسىَّ المُستَندَ إلَى إحساسِ ما هوَ مَلزومٌ لِلمُخبَرِ بِهِ عادة كَالخَبرِ الحِسّىِّ فى وُجوبِ القَبولِ ، و قَد تَقَدَّمَ الوَجهانِ فى كَلامِ السَّيّدِ الكاظمىِّ فى شَرحِ « الوافية » . لَكنَّكَ قَد عَرَفتَ سابقًا القَطْعَ بِانتِفاءِ هَذا الإحتمالِ خُصوصًا إذا أرادَ النّاقلُ اتِّفاقَ عُلَماءِ جَميعِ الأعصارِ ، نَعَم لَو فَرَضْنا قِلَّة العُلماءِ فى عَصرٍ بِحَيثُ يُحاطُ بِهِم أمْكَنَ دَعوَى اتِّفاقِهِم عَن حِسٍّ ، لَكِنْ هذا غَيرُ مُستلزِمٍ عادة لِموافَقَة قَولِ الإمامِ عليهالسّلام .
نَعَم يِكشِفُ عَن موافقَتِهِ بِناءً علَى طَريقة الشَيخِ المُتقدّمة الَّتى لَم تَثبُتْ عِندَنا و عِندَ الأكثَرِ .
ثُمَّ إذا عُلِمَ عَدَمُ استِنادِ دَعوَى اتِّفاقِ العُلماءِ المُتَشتِّتينَ فى الأقطارِ الَّذى يَكشِفُ عادة عَن موافَقَة الإمامِ عليهالسّلام إلّا إلَى الحَدسِ النّاشى عَن أحَدِ الامورِ المُتقدِّمة الَّتى مَرجعُها إلَى حُسنِ الظَّنِّ أوِ المُلازِماتِ الإجتِهاديَّة فَلا عِبرَة بِنَقْلِهِ ؛ لأنَّ الإخبارَ بِقَولِ الإمامِ عليهالسّلامُ حَدسىٌّ غَيرُ مُستَندٍ إلَى حِسٍّ مَلزومٍ لَهُ عادة لِيَكونَ نَظيرَ الإخبارِ بِالعَدالة المُستَندة إلَى الآثارِ الحِسّيَة و الإخبارُ بِالاتِّفاقِ أيضًا حَدسىٌّ . [ 1 ]
در اين فقرات مرحوم شيخ پس از ردّ نظريّهء شيخ طوسى ( ره ) نسبت به استناد فتواى مجمعٌ عليه به امام عليهالسّلام بر اساس حدس ناقل اجماع نظر مخالف داده ، هيچگونه ارزشى را براى آن قائل نمىشود ؛ چه اينكه در صورت كثرت فقهاء و انتشار آنان در قطاع بعيده استحصال اجماع ممتنع ( و بر فرض
هامش
[ 1 ] - همان مصدر ، ص 95